وقال أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي: إن المرأة تستطيع أن تخدم الدولة حقًا إذا بقيت في البيت الذي هو كيان الأسرة.
وقالت لاديكون: علموا النساء الابتعاد عن الرجال، أخبروهن بعاقبة الكيد الكامن لهن بالمرصاد.
أما الممثلة والغانية المشهورة بريجيت باردو فقد سألها صحفي: لقد كنت في يوم من الأيام رمزًا للتحرر والفساد.
فأجابته قائلة: هذا صحيح، كنت كذلك، كنت غارقة في الفساد الذي أصبحت في وقت ما رمزًا له، لكن المفارقة أن الناس أحبوني عارية، ورجموني عندما تبت، عندما أشاهد الآن أحد أفلامي السابقة فإنني أبصق على نفسي، وأقفل الجهاز فورًا.
كم كنت سافلة، ثم تواصل قائلة: قمة السعادة للإنسان الزواج، ثم تقول: إذا رأيت امرأة مع رجل ومعها أولاد، أتساءل في سري: لماذا أنا محرومة من مثل هذه النعمة.
فقل للتي كانت ترى في قدوة
وكل مناها بعض طفل تضمه ... هي اليوم بين الناس يرثى لحالها
فهل ممكن أن تشتريه بمالها
أيها الأحبة:
هذا هو التغريب، وهذه وسائله، ونتائجه، ومآله، ولكن ما هو العلاج؟
العلاج
إن العلاج هو شطر العنوان الثاني إنه العفاف.
العفاف الذي توضحه وتبينه الآيات التي تأتي، وفي الاقتصار عليها كفاية، ومن أصدق من الله قيلًا.
يقول _تعالى_ لخيرة نساء الأمة:"وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى" (الأحزاب: من الآية33) .
ويقول _تعالى_:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ" (الأحزاب: من الآية59) .
ويقول _عز من قائل_:"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ" (النور: من الآية30) ، ثم ينتقل السياق إلى المؤمنات طالبات العفة والصيانة"وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا" (النور: من الآية31) .
ويقول الحكيم الخبير:"يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ" (الأحزاب: من الآية32) .
ويقول:"وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ" (الأحزاب: من الآية53) .
الله أكبر. أطهر لقلوب من؟ إنها قلوب زوجات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وقلوب خير الأمة، صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بحالنا؟ وكيف بنسائنا؟ وكيف برجالنا؟! والله المستعان.
قنوات العفاف
أولًا: كلمة إلى المسؤولين
أقول لهم: اتقوا الله أيها المسؤولون، يا من توليتم أمورنا، وصارت الأمة أمانة في أعناقكم، أنتم مسؤولون أمام الله _جل وعلا_:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"ويقول الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه"إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".
أيها المسؤولون عن بناتنا، أيها المسؤولون عن إعلامنا، أيها المسئولون عن أمورنا: اتقوا الله فينا، أدوا أمانة الله كما ائتمنكم عليها، وإلا فستتعلق بكم الأمة يوم القيامة، ويقولون: يا رب هؤلاء خانوا الأمانة، فاقتص لنا منهم.
ثانيًا: كلمة إلى المصلحين من دعاة وعلماء وطلبة علم
أيها الأحبة: إن مخططات الأعداء وكيد الكائدين أكبر من أن نختلف عليها إلى مسائل لم يفاصل عليها سلف هذه الأمة وخيارها، كما يجب أن نحرص على سلامة المنهج في هذا الشأن وشأننا كله"وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً" (الأنفال: من الآية25) .
ثالثا: كلمة إلى المجتمع
إنني أتساءل كيف دخلت كثير من العادات السيئة إلى مجتمعنا، كيف انسقنا وراءها بدون نظر ولا روية؟ المناسبات الدخيلة، والعادات المستهجنة، وما قضية الأسواق المتردية، وما الخدم والسائقون إلا أمثلة على ذلك.
أيها المجتمع:
لا بد أن تحمي نفسك من مؤامرات أعدائك"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ" (الأنفال: من الآية24) .
رابعًا: كلمة إلى كل قيم
إنها دعوة لأن يصون كل قيم من تحت يده من زوجة أو بنت أو أخت، أو ممن ولاه الله أمر رعية، فهن -والله- أغلى وأثمن من جواهر الدنيا وكنوزها، والمتربصون بنا كثر:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ" (التحريم: من الآية6) .
وأدعوه إلى أن يؤدي حق القوامة التي أودعها الله إياه، وأن يقتنع بأن للمرأة دورًا يجب أن تؤديه في مجتمعها وبيتها، وعليه أن يعدها لذلك.
خامسًا: كلمة إلى العفيفة