فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا جزء من الموضوع الذي كتبته لهذا الدكتور اليهودي الذي حاول إغرائي بكل الفنون حتى أضل عن سبيل الله وطريق الحق..فالحمد لله الذي ثبتني وجعلني من القوم المؤمنين..وأسال الله الثبات والعمل على تقواه ما حييت..اللهم اجعل خير أيامنا أواخرها وخير أعمالنا خواتمها. رب اغفر وارحم واهدنا السبيل الأقوم. ربنا لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين و لا أقل من ذلك. اللهم اهدنا ويسر الهدى لنا..اللهم آمين..يا رب العالمين.
وهذا هو الموضوع الذي يحمل الرد على فرويد بتصرف:
في بادئ ذي بدء، إذا نظرنا إلى جوهر حقيقة الإنسان فأول ما نلحظه هو أن الإنسان يتوفر على عقل وعينين وأذنين وأنف وجلد وقلب و أمعاء تعطيه معنى بشريا خاصا به كمخلوق أودع الله رب العالمين فيه من الصفات التي لا توجد عند غيره من المخلوقات.
العقل هو الحاكم القويم إذا كان ولا بد من الإعتماد على الأحداث الظاهرة التي قد تُفهم من طرف أي شخص يتوق إلى الحقيقة. إن العقل البشري هو أساسا كفة الموازين التي تدقق بسائر القضايا في الحياة.
العينين تلقيان الضوء على مختلف المظاهر الخارجية.
الأذنين تستمع للخبر وتصغي إليه بانتباه حتى تميز بأحسن طريق اتجاهه وفحوى رمزه.
الأنف يشم النتانة التي تكون على إثر مسار الخنزير، والجو البالي الذي لحق بالحصان الوهن.
الجلد ، الذي يغطي لحم الجسم، يتوفر على إحساس مرهف عند لمس الأشياء المحيطة بالإنسان منذ بداية الحياة حتى نهايتها.
القلب هو لب المعرفة الذي يتلقن مختلف التجارب من كل جوانب الحياة. حقا، إنه المكان الذي بواسطته يستطيع الإنسان أن ينعم النظر في أخفى المشاعر البشرية وردود الفعل التي ترد عن الإنسان.
الأحشاء موقع الشعور بضربة قاسية قد ترعرعت في الجسم الإنساني بسبب صدمة قوية. لهذا فليس من الغريب أن الإنسان هو أهل للبحث عن المعرفة في أعماق كيانه و بيئته.
وحتى لا نكون بعيدا عن الصراط المستقيم، على المرء أن يقيم مسألة الحياة ذات الجودة الإنسانية في عقر دار قصة الإنسان من حيث هو إنسان. لهذا وجب على الدارس للطبيعة الإنسانية أن يصنع القوة الموازنة التي على أساسها يقيم مفهوم الخير والشر في الحياة. لا نحتاج إلى ذكر ما سيكتشف: الشر في أيامنا هاته ذو ثقل كبير! فلا غرو بذلك أن الخير قد ضاع بين براثن الشر. نتيجة لذلك، سوف يعطي الدارس اسما لأقرب المشاعر الداخلية والأفكار الإنسانية بطريقة غريبة. هذا إضافة إلى أنه سوف يبذل قصوى مجهوده حتى يخلص إلى نظرة مجردة من المعنى الأخلاقي للأشياء في هذا العالم المحيط به. وهذه هي نقطة الفشل في البحث التحليلي للطبيعة الإنسانية!
على كل حال، هناك أسلوب آخر لتحليل هذه القضية. في الإجمال، يكون ذلك راجع إلى طريقة التفكير الإنسانية، ونمط العقيدة الروحية. كذلك، يحتاج المفكر إلى بعد مدى النظر في سبر حقيقة الأشياء، وفكر حكيم لدراسة أي مسألة تعترضه. وتكون الدراسة المنهجية بواسطة الإعتماد على التجارب التي تكسب المرء حنكة، ومستخدما جميع الطاقات المتوفرة - التي منحه الله تعالى إياها - للدراسة والتحليل..وهذا بالطبع خير من أن يظل الإنسان واقفا كالمتفرج الغبي. إنطلاقا مما ذُكر، فإن مصدر القوة هذا يوَلِّد في الإنسان قوة الإيمان بالله تبارك وتعالى الذي هو الوحيد القادر على السيطرة على العالم..وكيف لا وهو عز وجل كلي القدرة، كلي الوجود، كلي العلم، وكلي الإبداع والخلق. هو الله الذي لا إله إلا هو العزيز الحكيم الحي القيوم البديع العظيم. إن مجموع هذه الإيجابيات لديها الأهلية لتحل أي مشكلة عويصة تمر على البشر، وتعطي الإنسان قوة لا مثيل لها عندما يتوكل عليها الإنسان - وذلك بالتوكل على الله تبارك وتعالى، لأن هذا يعني التوكل على ذي الجلال والإكرام الذي هو تبارك وتعالى لديه السلطة الكلية في الكون. وما من شك بعد هذا أن الله جل شأنه هو وحده الذي يمنحنا مصراعا متينا لباب حياة شاسعة الآفاق..وبهذا المصراع نستطيع إغلاق الباب على كل ما يسبب الخطر للحياة البشرية القاصرة، وفي اتباع شريعة الله تبارك وتعالى يصل الإنسان إلى شاطئ البر الآمن من الأمواج العاتية، ولكي يتمتع بإنسانيته مسلما لها متطلباتها الفطرية ضمن الشريعة الإلهية العلوية وطبقا للسنة الربانية.
أحيانا يكون مثل هذا المثل الذي كلماته لا تعني شيئا أمام معناه على أرضية الواقع:"القوة هي الحق"ذو نبرة خاطئة في آذاننا، ومن ثمة يحمل الإنسان معنى خاطئا للوعي الإنساني. هذا الأمر يسبب بطريقة أو بأخرى صراع متناقض مع متطلبات الكيان الإنساني بين ال"هو"و"الأنا"بشكل يبدي للعيان سر ضعف التفكير الإنساني.