فهرس الكتاب

الصفحة 20098 من 27345

إن هذا يعني أن ذاتية الحضارة الإسلامية تختلف اختلافا جذريا عن ذاتيات الحضارة المعاصرة: ومن أهم صور هذا الاختلاف ما هو في النظرة إلى معنى الزمن وإلى معنى الدين ومعنى القيم ومعنى الأخلاق ومعنى الصدق ومعنى الشريعة . إنه اختلاف في نوع الحضارة راجع إلى"روحها"الخاصة على الجانبين ، وهو اختلاف لا يصادر علينا ثوابتنا ..أو قطعية أحكامنا النابعة تحديدا من كلمة الله .

وجماع القول أن النسبية ليست مطلقة ، وأن الوحي يمدنا بعلامات تقربنا من المطلق ، وأن الضرورة العملية هي نقطة الانطلاق ، وأن الزمن من مخلوقات الله ونعمه ، وأن ثوابت الشريعة لا تخضع للنسبية عدا ما يكون من مقررات الثوابت نفسها ، وليذهب النسبيون إلى الكنيسة الإنجليكانية في مدينة ريدينغ ، أو إلى: البارونة كوكس في مجلس اللوردات أي إلى الجحيم .

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت