"هناك فراغ روحي كبير في الغرب، لم يستطع أي مبدأ من المبادئ ولا أية عقيدة أن تملأه وتحقق السعادة للإنسان هناك. فرغم الثراء المادي وما يسمى بالرخاء الاقتصادي.. وتحقيق كافة الرغبات المادية للشعوب، فإن الإنسان الغربي لا يزال يحس بتفاهة حياته ويتساءل: لماذا أعيش؟ وإلى أين أسير؟ ولماذا؟ ولا أحد يقدم له حتى الآن الإجابة عن هذه الأسئلة. وما درى المسكين أن دواءه في الدين القويم الذي لا يعرف عنه إلا الشبهات. ولكن بداية النور قد بدأت تظهر والصبح قد بدأ يسفر، بدخول جماعات ولو قليلة من الغربيين في الإسلام. وبدأ الإنسان الغربي يرى بأم عينه رجالًا ونساء يطبقون الإسلام ويعيشون به، وفي كل يوم يدخل بعضهم في الدين الحق. إنها البداية.." (3) .
رجال ونساء أسلموا ، 6 / 60 - 61 .
نفسه ، 6 / 61 .
نفسه ، 6 / 61 - 62 .
جميلة قرار
".. أن الإسلام بصفته دينًا عالميًا وعقيدة كونية يعتبر مناسبًا لكافة مراحل تطور الحياة الإنسانية في المستقبل. فهو ينسجم مع منجزات الإنسان الحديثة في كافة مجالات النشاط الإنساني" (1) .
".. أن من واجب نشاطات المسلمين في ميدان البحث والعلم.. أن [يبرهنوا] أن الإسلام هو في الحقيقة دين حركي يستطيع بفضل جهود المسلمين بعد عون الله أن يشكل قوة ثورية تحرّر الإنسان من العبودية للقوة وخاصة القوة المدمرة المهلكة، وأن تقوده إلى التقدم البنّاء وتمكنه من تطوير قدراته وإمكاناته الإيجابية المختلفة" (2) .
".. أن من المهمات الحساسة الملقاة على عاتق المسلمين المستنيرين والمثقفين.. أن يبيّنوا للمسلمين اليائسين الذين يتطلعون إلى العقائد الأخرى، وكذلك لغير المسلمين الذين يبحثون عن غايات جديدة وقيم لحياتهم أن الإسلام هو نقطة البدء الجديدة أمام الإنسانية جمعاء" (3) .
رجال ونساء أسلموا ، 4 / 108 .
نفسه ، 4 / 8: 1 - 109 .
وعود الإسلام ، ص 22 - 23 .
روجيه جارودي
"لقد أنقذ [الإسلام] من قبل، في القرن السابع من تاريخنا من التفتّت إمبراطوريات عظيمة متهاوية. أفلا يستطيع اليوم أن يسهم بالإجابة على جزع ومسائل الحضارة الغربية، تكشفت عن أنها، بمدة أربعة قرون، قادرة على أن تحفر قبرًا على مستوى العالم وأن تعمل على تغطية أسطورة إنسانية أنشئت منذ مليوني عام، بفضل الابتكارات والتضحيات" (1) .
"لقد فقد الإنسان الغربي كل وحدة في علاقاته مع الطبيعة والمجتمع والله. انفصل عن الطبيعة التي اعتقد أنه سيدها ومالكها.. ولم تساعد المسيحية الإنسان، مع حذرها الأول بإزاء الطبيعة.. ومع تراجعاتهم المتتالية، منذ عصر النهضة، أمام (علموية) تدعي الإجابة على جميع مشاكل الحياة، على الحفاظ على هذا البعد الكوني، على هذا الاتحاد الحميم بجميع الكائنات.. والإسلام، عندما لا يكون قد أفسدته الرؤية الغربية المباشرة التي فرضها عليها الاستعمار، يستطيع أن يساعدنا على أن نعي هذه الوحدة التي هي عقيدته المركزية الأولى" (2) .
" [إن] الإسلام يحمل بذور تغيير جذري على مستوى الإنسانية" (3) .
".. (لا إله إلا الله) هذا الإثبات الأساسي للإيمان الإسلامي يقصي الصنمية، التمائمية التي تفرّخ وتتكاثر في مجتمعاتنا: صنم النمو، صنم (التقدم) ، صنم التقنية العلموي، صنم الفردانية وصنم الأمة، صنم قوة الأسلحة والجيوش، بمحذوراتها جميعًا ومحرماتها وبرموزها (المقدسة) وبطقوسها. كلا!! يذكرنا الإسلام، (لا إله إلا الله) ، الله أكبر وإننا لنعرف بالتأكيد ما لهذا اليقين في العقيدة من قوة هدم وتحرير دفعت الجيوش إلى التراجع في حين أن عقيدتنا منذ زمن طويل، لم تعد تدفع على التراجع شيئًا ذا بال.. فالحوار هكذا مع الإسلام يمكنه أن يساعدنا على ابتعاث خميرة عقيدتنا الحيّة فينا، تلك التي تستطيع نقل الجبال من مواضعها.." (4) .
وعود الإسلام ، ص 22 - 23 .
نفسه ، ص 64 .
نفسه ، ص 156 .
نفسه ، ص 217 - 218 .
كامبفماير (1)
".. أن العربية، وهي لسان الإسلام غير مدافع، تدرس وتعرف حق المعرفة في العالم الإسلامي كله من المحيط الأطلسي إلى الهند وجاوة وبذلك تسهل انتشار الحركات الروحية انتشارًا يتجاوز بكثير حدود البلاد التي تنشأ فيها ويعين على انتشارها عوامل أخرى أكبرها الصحافة العربية.. ويلعب الحج دوره أيضًا في المزج الروحي بين مختلف شعوب الإسلام، وأن تجاور البلاد في الشرق الأدنى الناطق بالضاد، وبوجه أدق في المساحة التي تشغلها مصر وجزيرة العرب والعراق وسوريا وفلسطين ورقي وسائل المواصلات إلى جانب الصحافة تعمل بوجه خاص على إنماء العواطف والأماني الإسلامية العامة" (2) .