فهرس الكتاب

الصفحة 20388 من 27345

وجاء في تفسير هاتين الآيتين: أن من يتعامى ويتغافل ويعرض عن ذكر الله أي عن القرآن الكريم وما أنزل الله فيه ، ويأخذ بأقوال المضلين وأباطيلهم ، نقيض له شيطانًا أي نتح له شيطانًا فهو له قرين دائمًا لا يفارقه ، يمنعه من الحلال ويبعثه على الحرام وينهاه عن الطاعة ويأمره بالمعصية ويزين له سيئ الأعمال وهذا عقاب له عن إعراضه عن هدى القرآن كما يقال: إن الله تعالى يعاقب على المعصية بمزيد اكتساب السيئات. وإن الشياطين ليصدون أولئك المعرضين عن هدى الله عن سبيل الحق ويحسب أولئك المعرضون عن هدى الله أنهم مهتدون إلى الحق. وهؤلاء الضالون المعرضون عن هدى الله يصدق عليهم قول الله تعالى: ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا) .

السنن الإلهية ، للدكتور عبدالكريم زيدان، بتصرف ، ص 35-42

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت