فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 27345

في كفارة الظهار ( والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ) المجادلة

في القتل الخطأ ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ) النساء

في اقتحام عقبات التقرب إلى الله: ( فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة ) البلد

ولم يكن ذلك محض تعليم نظري ولكنه سنة سلوكية نبوية دفعت إلى تحرير الرقيق خلاصا من ذنب سوء التعامل معهم لمن يريد الخلاص ؟

ففي صحيح البخاري بسنده عن أبي ذر قال:كان بيني وبين رجل كلام وكانت أمه أعجمية فنلت منها فذكرني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي أساببت فلانا ؟ قلت: نعم . قال: أفنلت من أمه ؟ قلت: نعم قال: إنك امرؤ فيك جاهلية . قلت على حين ساعتي هذه من كبر السن ؟ قال: نعم هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه من العمل ما يغلبه فان كلفه ما يغلبه فليعنه عليه اهـ

وفي صحيح مسلم بسنده عن أبي مسعود الأنصاري قال: كنت أضرب غلاما لي ، فسمعت من خلفي صوتا"اعلم أبا مسعود لله أقدر عليك منك عليه"فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت يا رسول الله هو حر لوجه الله . فقال: أما لو لم تفعل للفحتك النار أو لمستك النار اهـ

وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يقولن أحدكم:"عبدي""أمتي"وليقل:"فتاي " وفتاتي"""

وفي سنن البيهقي الكبرى بسنده عن أبي هريرة قال: حدثني أبو القاسم نبي التوبة صلى الله عليه وسلمe قال:"من قذف مملوكا بريئا مما قال له أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال"و رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يحيى وأخرجه مسلم من وجه آخر عن فضيل

وفي المعجم الأوسط بسنده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: ( من ضرب مملوكه حدا لم يأته فكفارته عتقه )

مسند الإمام أحمد بن حنبل بسنده عن أبي أمامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم:أعطى أبا ذر غلاما وقال استوص به معروفا ، فأعتقه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل الغلام ؟ قال: يا رسول الله أمرتني أن استوصي به معروفا فأعتقته )

وفي صحيح مسلم بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به وقد ولي حره ودخانه ، فليقعده معه ، فليأكل ، فإن كان الطعام مشفوها قليلا فليضع في يده منه أكلة ، أو أكلتين ) : يعني لقمة أو لقمتين

فقد جعل الإسلام الحصول على الحرية مصرفا من مصارف الزكاة ، وجعله كفارة يكفر بها المسلم عن إثم ويجبر بها من تقصير أو قربة يتقرب بها إلى ربه

جاء في السنن الكبرى بسنده عن فاطمة بنت علي قالت قال: أبي قال رسول الله: ( من أعتق نسمة وقى الله بكل عضو منه عضوا من النار )

وفي صحيح البخاري بسنده عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فكوا العاني - يعني الأسير - وأطعموا الجائع وعودوا المريض )

وكان عبد الرحمن بن عوف وهو صحابي من أثرياء المسلمين لا يميزه أحد من بين عبيده لأنه لا يتقدمهم ولا يلبس إلا من لباسهم

ويروى أن عمر بن الخطاب عندما سافر إلى بيت المقدس لم تكن له إلا ناقة واحدة يتناوب الركوب عليها مع غلامه ، ولم يجد غضاضة في أن يدخل بيت المقدس ماشيا وغلامه راكب

وروي أن سلمان الفارسي دخل عليه رجل وهو يعجن فقال له: يا أبا عبد الله ما هذا ؟ قال: بعثنا الخادم في شغل ، فكرهنا أن نجمع عليه عملين .

ويتقدم العبد على الحر إذا فضل عليه في أمر من أمور الدنيا أو الدين ، ومن ثم تصح إمامته في الصلاة .

وهكذا يتابع الإسلام الموقف حتى يصل بهؤلاء المملوكين إلى حالة يندمجون فيها في المجتمع الإسلامي ضمن حياة إنسانية سليمة نفسيا واجتماعيا يحصلون فيها على الحرية

ولاشك عند كل منصف أن الوضع الإنساني والاجتماعي والنفسي للأسرى بين العائلات وفي قلب المجتمع - ووفقا لتعاليم القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم في معاملاتهم اجتماعيا وإنسانيا كما سوف نذكره تاليا - أرقى وأشرف وأنقى وأطهر بما لا يقاس من وضعهم خلف أسوار الزنازين أو المعتقلات

أين التقدمية عند مقارنة هذا التشريع وهذا التطبيق مع الأسرى في حروب اليوم وهم كما يقول الأستاذ العقاد: ( شان الطريدة من الحيوان ، لا تسلم من التمزيق إلا لتغني غناء المطية المسخرة ، في غير رحمة ، ولامبالاة بحساب ) ناهيك عن العنصرية العرقية الأوروأمريكية المستمرة بظلاميتها حتى اليوم .

واسألوا نزلاء"فنادق"!! جوانتانامو في أفغانستان وفلسطين والعراق .

لا نكران أن تعاليم الإسلام خولفت لكن من الجهل والظلم أن ينسب ذلك إلى بيت الرسول ولصحابته المقربين كما فعل جلال العظم فيما سلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت