الناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم
وأصدق من قول الشاعر وأبلغ وأوضح قوله تعالى:"نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًا" [الزخرف:32] ، فقسمة المعيشة بين الناس في الحياة الدنيا وتسخير بعضهم لبعض اقتضت بذل العمل من الإنسان رجلًا أو امرأة -الوقت والجهد- لقاء عوض من إنسان آخر سواء في ذلك ما يبذله الأجير الخاص والأجير المشترك، والأعمال تتفاوت ولكن العمل المثالي هو ما يكون أكثر ملاءمة للعامل من جميع الوجوه فلا بد في الموازنة بين الأعمال والحكم عليها أن يكون للملاءمة من شتى الوجوه، وزنها في الترجيح والاختيار.
كما يرى القارئ لم أحكم على (عمل المرأة أجيرة) مؤيدًا ومعارضًا؛ لأن الحكم يختلف باختلاف الظروف؛ ولأني لم أقصد إلى الحكم في هذه القضية، وإنما كان قصدي تحرير محل النزاع بين المؤيدين والمعارضين، وأرجو أن أكون وفقت، وما توفيقي إلا بالله.
*الرئيس العام لشؤون الحرمين بالمملكة العربية السعودية