فهرس الكتاب

الصفحة 20781 من 27345

صورته هي أن يرغب أحد ببيع سيارة، فيحدد لها ثمنًا بمائة ألف ريال مثلا ، ويعمل ألف كرت مرقمة قيمة الكرت ألف ريال للدخول في المسابقة ثم يجري السحب على هذه الكروت ويختار كرت الفائز بالقرعة والنصيب وتخسر الكروت الباقية وفي حاشية المختار: (البيع بالرقم فاسد، لأنَّ فيه زيادةَ جهالةٍ تمكنت في صلب العقد وهي جهالة الثمن برقم لا يعلمه المُشْتري فصار بمنزلة القمار) (6)

ولقد سئل الشيخ / عبد العزيز بن باز: فأجاب هذه المعاملة من القمار

السؤال: في مدينتنا جمعية تعاونية قامت بعرض سيارة أمام مدخلها بحيث من يشتري منها بضائع بالسعر المادي بمائة درهم فأكثر تصرف له مجانا قسيمة مرقمة مطبوعا فيها"قيمتها عشرة دراهم"ويتم فيما بعد سحب يفوز فيه صاحب الحظ السعيد - كما يقولون- بتلك السيارة المعروضة . وسؤالي هو:

1-ما حكم الاشتراك في هذا السحب بتلك القسيمة المصروفة بدون مقابل ولا يخسر المشترك شيئا في حالة عدم الفوز ؟

2-ما حكم الشراء من تلك الجمعية بغرض الحصول على القسيمة المذكورة للتمكن من الاشتراك في القرعة ؟ وبما أن الناس هنا بما فيهم المثقفون مترددون ومحتارون قبل هذا الأمر ، أرجو من سماحتكم الإجابة على السؤالين المرفقين بما تيسر من الدليل ليكون المسلمون على بينة في دينهم . جزاكم الله خيرا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . م . ع . د الفجيرة- الإمارات العربية المتحدة

الجواب: هذه المعاملة تعتبر من القمار وهو الميسر الذي حرمه الله والمذكور في قوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ ? [المائدة:90، 91 ] ، فالواجب على ولاة الأمر وأهل العلم في الفجيرة وغيرها إنكار هذه المعاملة والتحذير منها ، لما في ذلك من مخالفة كتاب الله العزيز وأكل أموال الناس بالباطل ، رزق الله الجميع الهداية والاستقامة على الحق (7) .

رابعا: يانصيب مبنية على التشجيع على الشراء:

وصورته أن تعرض شركة من الشركات أو محل من المحلات أو مصنع من المصانع بضائعها ( مسابقات البسكويت ، والصابون ) على الزبون بزيادة القيمة أو قلة في جودتها وترصد جائزة للفائز بكوبونات مخفية في البضاعة والذي يحصل على الرقم المطلوب يحصل على جائزة ثمينة

خامسا: يانصيب شراء السلع:

يعده الشيخ:محمد صالح المنجد من صور الميسر: (وصورته أن يشتري سلعة بداخلها شيء مجهول أو يعطى رقما عند شرائه للسلعة يجرى عليها السحب لتحديد الفائز بالجوائز) (8)

كل هذه الأنواع من اليانصيب التي حرم الله في كتابه وحدث بها المصطفى - صلى الله عليه وسلم -

ووجه التحريم فيها:

1-خسارة طرف وربح طرف وهذا وجه القمار المحرم .

2-التردد بين الربح والخسارة وهذا أيضا من وجه القمار المحرم .

3-قائم على الحظ والمصادفة في الربح وهذا أيضا من وجه القمار المحرم.

4-أكل للمال بالباطل وهذا أيضا من وجه القمار المحرم.

وأدلة التحريم:

قوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ? ، وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"من قالَ لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق"، وهو قائم على أكل أموال الناس بالباطل ، واستنزاف أموالهم ، بطرق ما كرة ، وحيل ملتوية ومحرمة ، والله يحرم أكل المال بالباطل، قال تعالى: ? ياأَ يُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْولَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تجارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا? .

المطلب الثاني

يانصيب وسائل الإعلام

أولًا: يانصيب أندية التلفيزيون

يقيم التلفزيون أندية للمسابقة يدخلها المشاركون بدفع مبلغ للدخول في هذه الأندية وتكون بكروت مرقمة يختار منها رقم بالقرعة والحظ ، وترصد جائزة للفائز من مجموع المال المحصول عليه من المشتركين .

ثانيًا: يانصيب الصحف

شراء صحفية بغرض الحصول على الكوبون:ومثالها: أن تقوم مجلة من المجلات بإنزال مسابقة ثقافية وغيرها وتنزل كوبون في المجلة ويزاد في سعر المجلة ويقبل الناس على الشراء ويزداد بيع النسخ ومن مجموع الربح يفوز احد المشتركين.

ثالثا: يانصيب الاتصالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت