فهرس الكتاب

الصفحة 20796 من 27345

وفي الختام أنصح إخواني الخطباء والأئمة والدعاة أن يلتزموا السنة ويدعوا البدعة ولو أعجبتهم، فليس المعول في أمور الدين على الذوق بل على الشرع، ولذكروا قول الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما:"كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة". وما أحسن ما روي عن إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى حيث سأله أحد أصحابه عن المغبِّرة هل يجلس معهم؟ وهم قوم يجلسون مجالس يذكرون الله تعالى وينشدون بعض الأناشيد التي ترقق القلوب وتهيج النفوس وتحدث فيها الخشوع، ويضربون بعصي معهم الأرض إذا انشدوا، فيثيرون الغبار، فسموا بذلك، فأمره أن يدعوهم، ويجلسه وراء ستارة ليطلع على ما يجري في مجلسهم، فلما انتهى المجلس وانصرفوا دخل تلميذ الإمام عليه، فوجده يبكي متأثرًا من ذكرهم وأناشيدهم، فسأله عن رأيه، فقال له: يا بني لا تحضر معهم، فإن هذا لم يكن عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم بإحسان.

قال أستاذنا الألباني حفظه الله معلقًا على ذلك: وهذا غاية الاتباع للسنة وهدي السلف. وفقنا الله إلى اتباع سنته والاهتداء بهديه، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت