فهرس الكتاب

الصفحة 20806 من 27345

7-أن يرد الاسم على وجه الإطلاق التام دون تقييد أو إضافة لأن الإضافة والتقييد يحدان من إطلاق الحسن والكمال على قدر المضاف وشأنه وأسماء الله -تعالى- لا نهائية في الحسن وهذا يعني الإطلاق التام الذي يتناول مطلق الكمال في الذات والصفات الأفعال وبهذا الشرط يخرج كل اسم مضاف أو مقيد من الأسماء الحسنى مثل:

النور: من قوله -تعالى- ? اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ? [النور: 35] .

البديع: من قوله -تعالى-? بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ? [البقرة: 117] .

الغافر: من قوله -تعالى-: ? غَافِرِ الذَّنبِ ? [غافر: 3] .

العالم: من قوله تعالي: ? عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ? [الحشر: 22] .

الجامع: من قوله -تعالى-: ?رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ? [آل عمران: 9] .

المستعان: من قوله -تعالى-: ? وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ? [يوسف: 18] .

المحيط: من قوله -تعالى-: ? وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ ? [البقرة: 20] .

الصاحب والخليفة: من قوله -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل) .

النور- والبديع - والغافر- والعالم - والجامع -: منعها الإضافة المستعان - والصاحب -: منعها التقييد.

مناهج العلماء في تعيين أسماء الله الحسنى

ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوي ج6 ص 379 أنَّ الحديث الذي ذكر فيه أسماء الله الحسنى أخرجه الترمذي وابن ماجه في سنتهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث أن هاتين الروايتين ليستا من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- وإنما كل منهما من كلام بعض السلف. قال الوليد بن مسلم -أحد رواة طريق الترمذي- ذكرها عن بعض شيوخه الشاميين كما جاء مفسرًا في بعض طرق حديثه.

لذلك فإن جميع ما ورد من جمع لأسماء الله الحسنى إنما هو من اجتهاد أهلا العلم من خلال استقرائهم للنصوص. وقد اختلف العد للأسماء الحسنى بين جمع وآخر ويندر أن تجد اتفاقًا كليًا بين جمعين لأن الاستقرار قد يختلف من شخص لأخر وكذلك الضابط في تعيين ما ينطبق عليه شرط الاسم قد يختلف. فهناك من يتوسع وهناك من يتقيد بشروط معينة بحسب ما وصل إليه اجتهاد كل واحد منهم.

فالقواعد والشروط التي سبق ذكرها لجمع أسماء الله الحسنى وإحصائها لم يتفق عليها كلها كل أهل العلم، بل أجمعوا على بعضها وتجاوز بعضهم عن بعض هذه الشروط . فمنهم من اقتصر في جمعه على ما ورد في صورة الاسم فقط وأسقط ما يمكن اعتباره بالاشتقاق أو بالإضافة مثل ابن حزم -رحمه الله-.

ومنهم: من توسع فاعتبر المطلق والمشتق والمضاف من الأسماء ولا يفرقون بين صفة وصفة أو بين فعل وفعل.

ومنهم: من توسط فاعتبر مع المطلق من الأسماء المشتق والمضاف ولكنه فرق بين ما يصح إطلاقه من الصفات والأفعال وبين ما لا يصح .

والأمر في النهاية يعود إلى الاجتهاد، إذ لا يوجد نص توقيفي يحصر الأسماء الحسنى كما سبق بيانه .

وقد اجتهد هؤلاء العلماء في جمع أسماء الله الحسنى وإحصائها طمعًا في وعد الله -عز وجل- الذي جاء في حديث أبي هريرة عند الشيخين: (إنَّ لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة) .

فكل حاول جمع هذه التسعة والتسعين ليحفظها ويحث على حفظها وإحصائها بمعنى الدعاء بها بعد أن يستوفيها حفظا.

ومنهم من اقتصر على التسعة وتسعين اسمًا في جمعه ومنهم مَن زاد على ذلك لتوسعه في ضبط الأسماء ومنهم من جمع أقل من التسعة وتسعين كابن حزم لتقيده بالأسماء المطلق فقط دون اعتبار الاستقامة والإضافة كما سبق بيانه.

وممن اجتهد في جمع أسماء الله الحسنى:

جعفر الصادق «ت 198 هـ» ابن منده « ت 395 هـ» البيهقي «ت 456 هـ» ابن العربي المالكي «ت 543 هـ» القرطبي «ت 671 هـ» ابن القيم «ت 751 هـ» ابن حجر العسقلاني «ت 852 هـ»

ومن المتأخرين من جمع أسماء الله الحسنى منهم:

الشيخ عبد الرحمن ناصر السعدي « ت 1376 هـ»

الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين « ت 1420 هـ»

محمود عبد الرازق الرضواني ... معاصر

سعيد بن علي القحطاني ... معاصر ... وغيرهم.

وقد ورد عند بعض هؤلاء العلماء من المتقدمين والمتأخرين من الأسماء ما رده الآخرون لعدم الدليل أو لعدم صحة الإطلاق ... مثل:

الدهر: عده ابن حزم في جمعه.

الأحكم: عده ابن حزم وابن الوزير من قوله -تعالى-: ?وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ? [هو: 45] .

الأعلم: عده ابن الوزير: ? وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ? [آل عمران: 167] .

الباعث: عده كثير من الجامعين كحديث الترمذي -وجعفر الصادق- والقرطبي - وابن منده - والبيهقي من قوله -تعالى-: ?يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعً? [المجادلة: 6] .

الخليفه: ذكره القرطبي من قوله -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل)

وغيرها كثير جدًا مما اشتق من الأفعال ولا يليق إطلاقه، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت