وعن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا" (1) إن الله بشر هذه الأمة بالنصر والعزة والكرامة الدائمة وان تراجعت في بعض الأزمان نتيجة لترك هذه الأمة مواقعها القيادية وتخليها عما أنيط بها وذلك إما بالإهمال أو بتآمر الغير لكن الله حفظ هذه الأمة من الزوال كما في الحديث السالف وسيبقى النصر حليفها مع تحملها لكل الاختبارات والمحن ولن يصل أهل الكفر إلى هذه الأمة مهما علو في الأرض فان النصر الحتمي قادم ، وستفتح لهذه الأمة الأرض ، وستفتح أوروبا وبلاد الغرب أمام جحافل الإسلام كما اخبر محمد الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه، الذي ما اخبرنا بخبر حتى تحقق ، وكانت نبوءاته صادقة وان أهل الكتاب يعلمون بذلك لكنهم يعاندون (الطوفان) .
وعن (عبد الله بن بشر) قال: حدثني أبي قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لتفتحن القسطنطينية ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش"قال عبد الله - فدعاني مسلمة بن عبد الملك فسألني عن هذا الحديث فحدثته فغزا القسطنطينية هذا حديث صحيح الإسناد . وأخبرنا أبو جعفر محمد عن سعيد بن أبي أيوب عن أبي قبيل أنه حدثه أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: تذاكرنا فتح القسطنطينية والرومية فدعا عبد الله بن عمرو بصندوق ففتحه فقال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب فقال: رجل أي المدينتين تفتح قبل يا رسول الله قال:"مدينة هرقل يريد مدينة"القسطنطينية"هذا حديث صحيح على شرط (الشيخين ولم يخرجاه) .. لذا أخي المسلم كن مؤمناُ بما وعد الرحمان وبشر واقتدي بالحبيب المصطفى البشير (2) ،"
وأحذر أخي المسلم من التنفير ولا تكن من المحبطين الذين يساهمون بزعزعة الصفوف فتكون جنديًا من جنود الأعداء وأنت لا تدري، وأحذر من الكلمة التي تلقي بك في جهنم سبعين خريفا، وعليك بالبشرى التي تزرع في صفوف المسلمين الأمل ، وتدفعهم للعمل، وتهيئهم للمكانة التي كتبها الله لهم وهي (أستاذية العالم ) ، فقد ثبت بعد تلك العروض التي عرضت على الساحة الدولية متمثلة بالإمبراطوريات العالمية من النصرانية والشيوعية والبوذية وعلى رأسها الصهيونية العالمية. وما وصلت إليه من التكنولوجية والقدرات المادية المجردة من القيم الإنسانية إنهم حصدوا وسيحصدون (الفشل الأكبر) وتسقط آلهة الحرية والديمقراطية الزائفة التي يتجملون ويغرون الناس بها.!! في الوقت الذي هم يسببون هذا الدمار الذي يلحق بالإنسانية ..!! سيعود الناس عامة وأهل الكتاب من الأوروبيين خاصة - بعفوية- الأنسان الذي فطره الله عليها ، للبحث عن العدالة الإسلامية ، لأنها عدالة الله ..!! وستعود دولة الخلافة الراشدة وسيكون من أنصارها الأوروبيون من (بني إسحاق) - أي أهل الكتاب- الذين سيدخلون في الإسلام عندما يبزغ فجر الحرية الحقيقي سترى الناس يدخلون في دين الله أفواجا عندها سيفرح المؤمنون بنصر الله .
اعلم أخي المسلم انك على ثغر من ثغور الإسلام فلا يؤتين من قبلك، واعلم أن البشرى ترفع معنويات المسلم وانك مأجور بنقلها ، وأعظم ما في البشرى أن تُعلم هذه الأمة مكانتها بين الأمم ، وأنها خير أمة أخرجت للناس وهي آخر أمة على الدنيا تحمل لواء التوحيد وأول أمة ستدخل الجنة وهي الأمة التي تمنى نبي الله (موسى) - عليه السلام- أن يكون واحدا ً منهم ، فهل تجد أعظم من هذه الشهادة من كليم الله فلولا معرفته بمكانة هذه الأمة عند الله لما تمنى على الله أن يكون فردا واحدا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
بشرى القرآن الكريم
إن أعظم البشائر القرآنية في قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا 1 قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا 2 مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا 3 الكهف
انه الأجر العظيم الدائم الخالد لمن تبع الحق وآمن بالله العظيم
وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ 30 / فصلت