فهرس الكتاب

الصفحة 21761 من 27345

قلت: إذا حدثتني عن أغرب (شهامة) وأعجب (مروءة) سمعت بهما في حياتي !

قال: بعضهم ، وهم من (أكابر) الشعراء وكتاب المقالة في بعض المجلات المشهورة .. يمارس الخيانة الزوجية بقصد (جبر خاطر) المرأة التي يزني بها ليس إلا !! وذلك بعد أن يقتنع اقتناعًا بأنها تعاني من نقص في ذهنها أو في جسدها (كذا) !! ولا يخفى عليك يا صاحبي ما في هذا (الصنيع) من (إنسانية وشهامة ومروءة) !!

قلت: بربك أجاد أنت في كلامك أم تمزح ؟

قال: ثق بأنني جاد لا مازح . وإليك بالحرف الواحد نص الاعتراف الذي أدلى به الشاعر الكاتب العلم أمام امرأة اسمها (مريم) ، جاءت تستجوبه صحافيًا بقصد (نفع القراء) طبعًا:

س: ولكن هل مارست الخيانة فعلًا ؟ وفي أي ظروف ؟

ج: إنني لا أخون إلا إذا كنت مقتنعًا أن المرأة التي أخونها تعاني نقصًا في ذهنها وفي جسدها . وفي هذه الحالة تكون الخيانة تعويضًا عما ينقصها (!!!) . أما في حالة الامتلاء فلا أبحث عن طعام آخر (!!!) . (2) .

قلت: (هاتفًا) برافو .. وعاشت القناعة التي هي كنز لا يفنى ! وعاشت الشهامة والمروءات !!

قال: وهل تريد مزيدًا من الأسباب ؟

قلت: هات .. هات .. طيب الله أنفاسك .

قال: سأعطيك سببًا واحدًا إضافة لما سبق ، ولن أزيد عليه . وإنه عندي من الأهمية لفي مقام خطير. ذلك لأنه يتعلق بالزوجة وحدها فقط .

قلت: وما هو ؟

قال: (عدم اهتمام الزوجة بزوجها) .

قلت: وكيف ؟

قال: كثير من الزوجات ـ يا صاحبي ـ يرغمن أزواجهن إرغامًا على الانصراف عنهن والملل منهن ، ومن ثم يكون الانزلاق إلى الخيانة الزوجية !! وإلا فماذا يصنع الزوج الذي ابتلي بزوجة مهملة لهندامها وزينتها ؟ ويفتح عينيه عليها صباحًا ليراها في ثياب المطبخ ! يطل عليها ضحى فيجدها ما تزال مبعثرة الشعر ملطخة الوجه ! يرجع مكن عمله ظهرًا ليبصرها في أهدام الغسيل ! يتفقدها مساءً فيلفيها قد سبقته إلى الفراش لتشخر وتشخر غاطة في نوم عميق !

في حين يرى غيرها من بنات جنسها ، يملأن الدنيا من حوله زينة وعطرًا ، وخفة ورشاقة . يجمزن ويقمزن مثل ذكران الحجل أو ديكة الحبش في كل شارع وعند كل منعطف !!

ثم ماذا يصنع الزوج الذي يشتهي كلمة ملاطفة واحدة فقط من لسان زوجته (الوقور) ، مرة في اليوم ، في الأسبوع ولكنه لا يسمعها ، حتى لكأن لسانها أكله القط ! بل إنه لا يسمع إلا كلمة: هات ، هات !! وفي أحسن الأحوال لا يسمع إلا شكاواها على الأولاد الذين خالفوا أوامرها بغيابه وفعلوا كيت وكيت .. وعلى الجيران الذين أزعجوها فوبختهم بكيت وكيت .. وطبخة الغد ولوازمها من كيت وكيت !!؟

في حين أن غيرها من بنات جنسها ، يحاصرن زوجها من كل جانب ، وفي كل مكان . بحكم العمل أو الوظيفة .. بحكم التنقل أو التنزه .. يحاصرنه بكل ابتسامة حلوة ، أو عبارة جذابة ، أو حديث مؤنس لطيف !!

مثل هذا الزوج المنكوب ماذا يصنع ؟ أليس من حقه أن يمل ويقرف ؟ أليس من حقه أن يعاف ويكره ؟ ثم أليس مثل هذا الزوج ـ والحالة هذه ـ صيدًا سهلًا لأية شيطانة أو زانية ؟!

قلت: بلى والله .. إنه لكذلك . ولكن قل لي ، ماذا عن أسباب الخيانة لدى الزوجات ، وقد عرفنا أهم أسبابها عند الأزواج ؟

قال: أول هذه الأسباب يا صاحبي هو (عدم التكافؤ) .

قلت: عرفنا منك (عدم التكافؤ) هناك كيف يكون .. أما هنا فكيف أشكاله ؟

قال: ما قلته هناك ، أقوله نفسه هنا تقريبًا ، ولكن بشكل آخر.. كأن يكون هو الطاعن في السن وهي الصبية اللعوب .. أو دميم الخَلق شرس الطبع جافيًا غليظًا . وهي الحسناء الرقيقة .. أو جاهلًا سقيم الذهن بليد العقل ، وهي الذكية المرهفة الحس والشعور.. أو كأن يكون من بيئة شعبية متواضعة ، وهي من وسط (راق) تعاني معه من (عقدة التعالي) فتسعى باستمرار عن طريق (النخر والنرفزة) للتعويض عما ساقها إليه القدر من (سوء حظ) و (تعاسة مصير) !!

أو كأن يكون هو الفقير الدرويش صاحب اليد السفلى ، وهي ذات الدخل والوفر صاحبة المنصب والوظيفة ، صاحبة اليد العليا ... وإلى آخر ما هنالك من مفارقات .

قلت: جزاك الله خيرًا على ما فصلت . ولكن هل من سبب آخر لخيانة الزوجات أزواجهن ؟

قال: نعم .. والأسباب كثيرة ووفيرة .

قلت: إذًا زدني ، زدني معرفة بها . زادك الله علمًا وفهمًا .

قال: ومن الأسباب الهامة ـ يا صاحبي ـ في خيانة الزوجة (الماضي العاطفي والتجارب السابقة) .

قلت: وماذا تعني بذلك ؟

قال: بعضهن يكون لهن قبل الزواج روابط وعلاقات معينة مع رجل ما ، خطيبًا أو عشيقًا ، مخلصًا أو متسليًا .. ثم لأمر ما انقطع حبل الصلة من جهة ذلك الرجل ! كأن يكون خطب على خطبته شاب آخر أكثر منه مالًا أو أعلى منصبًا ، فمكنه ذلك من إغراء الأهل بالتحول إليه ، ومكنه من الاحتيال على الفتاة للقبول به ، فتنفسخ الخطبة مع الأول لتنقلب إلى زواج من الثاني ، ثم ما تلبث أن (تذهب السكرة وتأتي الفكرة) ببروز الخطيب السابق عشيقًا لاحقًا من جديد !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت