فهرس الكتاب

الصفحة 22056 من 27345

ولا ننكر أن المسلمين اليوم متخلفون في واقعهم عن متطلبات الإسلام . فلم ينهضوا لبناء نظام إداريّ ربَّانيِّ نابع من منهاج الله والواقع الذي يُردُّ إلى منهاج الله ، ولم ينهضوا لبناء نظام اقتصادي إسلامي يطبقون فيه شرع الله ، بل اتبعوا النظام الرأسمالي بقضه وقضيضه ، ولم يلتزموا النهج الربَّاني في التربية والبناء للإنسان ، بل غرَّتهم مناهج الغرب وأصبح لها دعاة من المسلمين . لقد عالجنا تخلفنا وضعفنا باستجداء الغرب ومناهجه وأيديولوجيته في شتى ميادين الحياة ، حتى في الكلمة والأدب والشعر !

إن الباب مفتوح دائمًا لمن يريد أن يبدع في مناهج إيمانية في شتى ميادين الحياة ! فهل من مدَّكر ؟!

ولن يجد اليهود ولا النصارى ولا غيرهم عدالة ورحمة أصدق مما وجدوه في ظلِّ الإسلام وحكمه ، وإن كانوا قابلوا ذلك بغير ما لقوه ! فهل قابلوا الإحسان بالإحسان ؟!

ونودُّ من المسلمين أن يبحثوا عن العدالة والمساواة والإنسانية مع إخوانهم المسلمين الذين أمر الله أن يرتبطوا جميعًا بأخوّة الإيمان عاطفة ومسؤوليات وحقوقًا ، مثلما ينادون بالعدالة مع الآخر ! وسوف يُحاسَب المسلمون بين يدي الله عن مدى وفائهم بأخوة الإيمان فيما بينهم ، وسوف يحاسبون أيضًا عن مدى وفائهم بالقسط والعدالة مع غير المسلمين على أساس من شرع الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت