4.ومع ذلك كله فقد كان شديد التواضع، لين الجانب مع المؤمنين، بعيد الغضب، سريع الفيأة، مع شدة وغلظة على المنافقين والعلمانيين وأعداء الدين، التزامًا بقوله _سبحانه_:"أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ" (المائدة: من الآية54) .
رحم الله أبا عبدالله، وعوض المسلمين عنه خيرًا، فقد كانت مصيبة الأمة فيه مصيبة، ولكن عزاؤنا فيما تركه من أثر، وما بناه من أجيال، فإنه وإن غاب عنا بجسده، فإن آثاره لاتزال - وستبقى بإذن الله - بيننا نتذكره كلما رأينا تاليًا لكتاب الله، أو حلقة في مسجد، أو آمرًا بالمعروف، أو ناهيًا عن المنكر، فرحمه الله رحمة واسعة وخلف أبناءه وتلاميذه والمسلمين عنه خيرا.
"الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ" (البقرة:156) .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) صحيح مسلم (1/559)
(2) صحيح البخاري 2/520 حديث رقم (1365)