12-معرفة نعمة الله على الإنسان باستثمار الوقت في عمل صالح فإن تلك نعمة عظيمة قال ابن القيم:"وبالجملة، فالعبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غبَّ إضاعتها يوم يقول: { يا لَيْتَنِي قدَّمْتُ لِحَيَاتِي } واستشعار قيمة الوقت يدفع إلى الحرص والمحافظة عليه وإنفاقه فيما ينفع. والرجل الفطن يلحظ ضياع كثير من الطاعات والقربات وفواتها عليه بسبب جلوسه أمام الشاشة وما تضييع الصلوات وخاصة صلاة الفجر إلا دليل على ذلك، كما أن في ضياع صلة الرحم والكسل عن القيام بالواجبات الأسرية دليلًا آخر. وفي ضياع الوقت بهذه الصورة مدعاة إلى التوقف والتفكر والمحاسبة!"
13-القيام بالنزهات البرية للأماكن الخلوية البعيدة عن أعين الناس والتبسط مع الزوجة والأبناء وإشباع رغباتهم في اللعب والجري وصعود الجبال واللعب بالرمال. وهذه الرحلات من أعظم وسائل ربط الأب بأسرته وهي خير من الذهاب بهم لأماكن اللهو التي تفشو فيها بعض المنكرات ولا يستطيع الأب أن يجلس مع أسرته وأبنائه بحرية تامة.
14-وضع برنامج رياضي للأب والأم والأبناء بمعدل يومي عشر دقائق مثلًا حتى وإن اقتصر على التمارين الخفيفة.
15-زيارة الصالحين والأخيار والاستفادة من تجاربهم، والاستئناس بأحاديثهم، وربط الناشئة بهم ليكونوا القدوة بدلًا من الممثلين والمهرجين.
16-إشغال الفتيات بأعمال المنزل وتدريبهن على القيام بالواجبات المنزلية وتعويدهن على تحمل مسئولية البيت وتربية الأطفال والقيام بشؤونهم.
17-وضع جدول زمني- شهري مثلًا- لحضور بعض محاضرات العلماء في المساجد.
18-مشاركة الجهات الخيرية والمؤسسات الإغاثية بالعمل والجهد والمساهمة بالوقت في تخفيف هموم المسلمين ورفع معاناتهم.
19-جعل يوم في الأسبوع يومًا مفتوحًا في المنزل لإلقاء الكلمات المفيدة وبث الفوائد بين الجميع وطرح الأفكار ورؤية إنتاج المنتجين في الأبناء والصغار.
20-جعل قائمة بالأنشطة والدرجات والتقديرات للأبناء وتحسب نقطة لكل عمل جيد، وأخرى لكل جهد مميز وهكذا في نهاية الأسبوع توضع الجوائز لصاحب أعلى النقاط. بما في ذلك الانضباط أيام الأسبوع والمذاكرة وغيرها.
21-تسجيل الأولاد في حلق تحفيظ القرآن الكريم في المساجد، والأم وبناتها في دور الذكر لتحفيظ القرآن الكريم وإظهار الفرح بذلك وتشجيعهم على المراجعة مع بعضهم البعض وذكر ما حفظوا كل يوم. وفي هذا ربط لهم مع كتاب الله عزّ وجلّ.
22-جعل أيام سمر للأسرة يجتمعون فيه ويكون الحديث مفتوحًا، ويركز على قصص التوبة ومآسي المسلمين وقصص من أسلموا حديثًا وذكر بعض الطرائف والنكت المحمودة.
23-التأمل الدقيق في بيوت كثير من الأخيار التي تخلو من شاشات، وكيف هو بفضل الله صلاح أبنائها واستقرار أهلها وحسن تربيتهم على التقوى والصلاح فإن ذلك يدفع الرجل إلى الحذو حذوهم ويدفع بالأم إلى السير على طريقهم. .
24-الإكثار من شكر وحمد الله عزّ وجلّ على أن أبدل المعصية بالطاعة والسيئات بالحسنات والفرح بذلك فإن في ذلك ثباتًا على الأمر وإشاعة لتحول كبير في الأسرة.
25-القيام بأعمال دعوية أسرية مثل مراسلة هواة المراسلة ودعوتهم إلى الالتزام بهذا الدين وإرسال الكتب إليهم، أو كتابة رسائل توجيه ونصيحة للطلاب والطالبات وغيرها، كل لبني جنسه.
26-اختيار أسر من الأخيار وزيارتهم ومعرفة كيفية استفادتهم من أوقاتهم وكذلك سؤالهم كيف يعيشون سعداء بدون شاشة!
27-كثير من الناس لا يعرف خلجات بناته ولا هوايات أبنائه ولا هموم زوجته لأن وقت الأسرة مليء بالاجتماع على مشاهدة الشاشة فحسب، وبدون الشاشة يكون الحديث مشتركًا والتقارب أكثر بإيراد القصص والطرف وتبادل الأحاديث والآراء.
28-الاهتمام بهوايات الأبناء وتوجيهها نحو خدمة الإسلام والمسلمين وتشجيعهم على المفيد منها.
29-إعداد البحوث علامة على مقدرة الشخص وتمكنه العلمي. ولكل عمر من الأعمار مستوى معين من البحوث وهذا يجعل الأسرة تعيش جوًا علميًا إذا أرادت ذلك وسعت إليه.
30-كثير من الناس يتعذر بوجود الشاشة لرغبته في معرفة أحداث العالم وأخبار الكون! ومع حرصه هذا فإنه غافل عن أخبار الآخرة وأحداث يوم الحسرة والندامة وأحوال البرزخ وأهوال البعث والنشور والصراط وغيرها! وله كفاية بالإذاعة وبعض الصحف لمتابعة الأخبار والأحداث!
31-لو طلب منك شخص أو جهة أن تضع في صالة منزلك خمسة أفراد ما بين رجل وسيم وامرأة فاتنة منهم الفاجر والفاسق ومنهم المهرج ومنهم المنصر، وشرطت عليهم أن لا يتحدثوا ولا يجتمعوا بأبنائك وزوجتك إلا بحضورك! فهل يا ترى تخرج مطمئن الفؤاد إلى هؤلاء وهم في عقر دارك!! إن كان الأمر كذلك وبقية إيمان في قلبك فأخرجهم حتى ولو لم يكن هناك بديلًا.
أخي المسلم، أختي المسلمة: