فهرس الكتاب

الصفحة 22205 من 27345

وهنا نسأل الذين يعيبون تشريع الإسلام للطلاق فنقول: أيهما أفضل للطرفين: أن يعيشا في بيت الزوجية، وكأنهما سجينان في سجن مشترك، بما يمكن أن يؤدي إليه الشقاق بين الزوجين من آثار سلبية على الأولاد وعلى المناخ العام داخل الأسرة؟ بل وربما أدّى فرض استمرار العشرة في ظل النفور الدائم بين الزوجين إلى انحرافات أخلاقية خطيرة ومدمرة.

فهل هذا أفضل؟ أم أن يكون الطلاق فرصة إلى مراجعة كل من الزوجين موقفه من الطرف الآخر، وقد يهدأ الغضب ويخف التوتر، وتكون المصالحة وإعادة الحياة في ظل السلام العائلي؟ خاصة إذا عرفنا أن للطلاق في الإسلام صفتين يسميهما الفقهاء وهما: طلاق رجعى، يمكن أن يراجع فيه الزوج زوجته خلال فترة زمنية محددة، وطلاق بائن لا رجعة بعده، ولكل من النوعين شروطه وضوابطه.

والمهم في ذلك أن الطلاق الرجعي يُعطي فرصة زمنية خلال العدة، للطرفين خلالها أن يراجع كلٌ منهما نفسه بعيدًا عن مثيرات التوتر والنشوز.

وقد لوحظ في حالات كثيرة أن الطلقة الرجعية تكون بمثابة تنبيه وتحذير للطرفين؛ فيراجعان موقفيهما ويعودان إلى حياة مستقرة هادئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت