فهرس الكتاب

الصفحة 22387 من 27345

ومما يجب أن تتعلمه المرأة ويتعين عليها معرفته أمور كالقيام بشؤون بيتها .. ورعاية زوجها .. وتربية أبنائها .. وفضل إتقان ذلك والقيام به وثوابه عند الله عز وجل .. وعليها أن تعرف عقوبة التقصير في هذه الأمور التي تعتبر الوظيفة الأساسية للمرأة .. والتي خلقت من أجلها .. وعليها أن تتعبد الله بها وتتقرب بها إليه سبحانه.

وهذه المهمة التي لا تكاد تتقنها في زماننا هذا إلا القليلات .. ثم هذه الأصول التي ذكرتها لا تكاد تدرس إلا في حدود ضيقة جدًا في المدارس .. ثم تلغى تمامًا من الجامعة! .. اللهم إلا إذا كانت الكلية خاصة بالعلوم الشرعية !!

لهذا .. فإنني أدعو أخواتي المسلمات ألا يكتفين بما يدرسنه من علم أكاديمى بحت أو من مادة دينية قاصرة عن أن تفي بالمطلوب سواء في المدارس أو الكليات .. ولكن إقرأى - أختي - لتعرفي أمور دينك .. من عقيدة وفقه وسيرة .. وحق زوجك عليك وتربية أبنائك وقيامك على بيتك .. اعرفى الوسائل التي تحققين بها الغاية التي خلقك الله لها.. ألا وهى العبادة فإنك إن فرطت يا أختاه فاعلمى أن الله سائلك عما تهاونت فانظري ماذا تقدمين من عمل بين يدى آخرتك ؟ .. واعلمي أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الخلق عبثًا .. ?أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ؟! فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ? ?المؤمنون:115/116?

فروض الكفاية وتعلم النساء

ثم هناك علوم هي من قبيل فرض الكفاية .. إن قامت به بعض المسلمات سقط عن الأخريات .. مثل تمريض النساء وتطبيبهن، وتوليدهن، وتعليمهن. وهذه لتعلمها شروط.

أهمها: ألا يعوق تعلم هذه الأشياء الكفائية فعل الواجبات .. فإن القاعدة .. أن الواجبات إذا تزاحمت قدم الأوجب فالأوجب .. مثل رعاية الأولاد ورضا الزوج والوالدين.

الثاني: ألا يوقع في حرام وإلا انقلب حرامًا ووجب تركه .. مثل الاختلاط بالرجال .. أو تأخير الصلاة عن وقتها .. أو إهمال الواجبات الشرعية.

الثالث: أن تطلبه ابتغاء وجه الله .. ورغبة في كفاية نساء المسلمين في هذه التخصصات التي لابد لها من امرأة تقوم بها .. وقيامًا بواجب الدعوة إلى الله من خلاله .. فبهذا تنال الثواب عند الله .. وتشارك في إصلاح مجتمعها.

الثرى .. والثريا

وبعد هذه اللمحة السريعة عن المرأة المسلمة وتعليمها .. وهل نستطيع أن نقارن بين المرأة في عهد الصحابة مثلًا .. أو القرون التالية له أو المرأة التي تسير في تعليمها على مثل ما سرن عليه حيث تعكف على كتاب ربها .. وسنة نبيها .. وتقتدى بسيرة الصحابيات .. والمؤمنات الصادقات في كل زمان ومكان .. حيث كانت آمن على تربية أبنائها .. ورعاية زوجها .. وصون لبيتها .. وأحفظ لعرضها .. وأعف للسانها .. وأطهر لقلبها .. تلك التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وأمر بالزواج منها"فاظفر بذات الدين تربت يداك" [متفق عليه عن أبي هريرة] .

هل نستطيع أن نقارن بين تلك المرأة .. وبين المرأة اليوم التي تدرس الفيزياء والكيمياء والرياضيات ليس من أجل هدف أو غاية سوى الحصول على شهادة تستعلى بها على الناس .. ثم وظيفة تزاحم بها الرجال .. لا لمصلحة المجتمع .. ولكن ليقال هذه المرأة العصرية !! .. ثم هي جاهلة كل الجهل بأمور دينها التي فرض الله عليها أن تتعلمها وتعمل بها مما ينشأ عنه فساد في التصور وفساد في السلوك .. ثم لا نعجب إذا رأينا أكثرهن تجعلن من الكافرات والممثلات وغيرهن قدوة لهن في زيهن ومشيتهن وكلامهن ؟!

إن المجتمع الذي تقوم فيه المرأة بدورها الذي ناطه بها الشرع الشريف جدير بأن يصنع رجالًا قادرين على العطاء بلا ملال .. ونساء متخصصات في صنع الرجال وتربية الأجيال .. وأما المجتمع الذي ينادى به دعاة"تخدير المرأة".. فهو مجتمع مريض ملئ بالرجال المخنثين والنساء المرتجلات .. لم يعد أحد يعرف دوره .. من آثار التخدير..!!

فهل لنا أن نعرف خطورة ما يدبره لنا الأعداء .. هل آن للمرأة أن تحترم دورها ورسالتها التي شرفها الله بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت