فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذه واحدة ، والمسألة الأخرى أن يحمل هؤلاء جميعًا رؤية أصيلة واحدة تنبض بتوجه واحد ، إذ يصعب أن تكتب تاريخًا للأمة وتعيد كتابته بروئ متناقصة بعضها علماني وبعضها قومي ، وبعضها إسلامي وبعضها صوفي متطرف ، وبعضها وبعضها ، وربما تكون في جذور بعضها مادية ماركسية ، فعليك أن تجمع مجموعة من المؤرخين تنبض بهم واحد وتحمل رؤية مشتركة لتاريخ الإسلام ، لأنه الابن الشرعي لهذا الدين في الزمان والمكان ، أي تحوله إلى واقع ، بغض النظر عن الانحرافات التي حدثت.. النبض العام يوحي بأنه تاريخ إسلامي وليس تاريخًا صينيًا أو غربيًا أو أمريكيًا.. وعلى الذين سيتحملون عبء إعادة قراءته أن يكونوا مؤمنين - ابتداء - بالعمق الغيبي لوقائع هذا التاريخ ، والذي حدث أن كثيرين دخلوا الساحة وهم لا يؤمنون بالعمق الغيبي ، في حين أن العمق الغيبي مسألة ضرورية جدًا بدءًا من عصر النبوة ومرورًا بظواهر كبيرة ذات عمق غيبي أصيل في بنية تاريخنا.
فالغربيون ماديون في تصورهم ، والشرقيون كان بعضهم علمانيًا وبعضهم ملحدًا لا يؤمنون بالعمق الغيبي للتاريخ الإسلامي ، لذلك وقعوا في الخطأ ، فلا يمكن - على المستوى الرياضي - جمع تفاحة إلى برتقالة لكي نقول: إن الناتج هو اثنان ، كذلك الحال لا تستطيع أن تكتب تاريخًا إسلاميًا وأنت - ابتداء - تنكر العمق الغيبي، لأن الغيب هو الله سبحانه وتعالى ، وهو الوحي ، وهو ظاهرة النبوة ، وهي أربعة أخماس لا ترى بالعين المجردة ، غائصة في العمق غير المنظور ، والذي يظهر هو الخمس ، فالمؤرخ الذي لا يحترم الأخماس الأربعة ولا ينظر بتقدير وثقة مطلقة لهذا العمق لا يمكن له أن يكتب تاريخًا إسلاميًا.
الذي حدث أن هذه المحاولات مضت وتوقفت إما لعجز في التمويل المالي ، وإما لعجز في لم العدد الكافي من المؤرخين المتخصصين بتخصصات دقيقة تغطي كل مساحات التاريخ الإسلامي ، أو وجود تناقض في الفكر بين مؤرخ وآخر لا يمكن أن يجمعهم على قاسم مشترك.
فهذه الشروط الأربعة عشر التي طرحتها في الكتاب ، تتطلب جهدا مؤسسيًا ، ولعله يتاح في المستقبل ، فنحن أصبحنا في زمن المؤسسات التي تتولى الأعمال ذات العبء الكبير ، وما ذلك على الله وعلى الجادين في هذه الأمة بعزيز.
ما رأيكم بمناهج التاريخ التي تدرس لأبنائنا الطلاب في المراحل الدراسية المختلفة ؟ وما هي رؤيتكم للمنهج الصحيح ؟
هناك خطأ كبير في تدريس مادة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ، مارسناه منذ بدايات تشكل النواة الأولى لمعاهدنا ومدارسنا وجامعاتنا ، هذا الخطأ هو أننا أعطينا تسعة أعشار الزمن الدراسي للتاريخ السياسي ، وضيقنا الخناق على التاريخ الحضاري ، وبما أن الحلقة الأضعف في تاريخنا هي الحلقة السياسية ، والحلقة الأقوى في تاريخنا هي الحلقة الحضارية الدعوية العقدية نكون كمن يبحر ضد نفسه بتضييق الخناق على الحلقة المضيئة القوية ، وفتح المجال أمام الحلقة الضعيفة لكي نملأ عقول طلبتنا بصراع بين القيسية واليمنية وبالفتن والثورات والويلات التي شهدها التاريخ الإسلامي حتى منتهاه ، كان يجب علينا أن نقدم هذا للمستوى الأكاديمي في الدراسات العليا أما أن نعطيه لطلاب هم في عمر الزهور في المدارس الابتدائية والمتوسط والتوجيهية ، وحتى في مرحلة البكالوريوس فهذا خطأ قاتل.
فلكي نركز على بعد تربوي بنائي في تدريس التاريخ لا بد من إعادة النظر في هذه الخطيئة الكبرى التي مارسناها على مدار مئة سنة ضيقنا فيها الخناق على البعد الحضاري ، وآن لنا أن نعكس المعادلة ونعطي تسعة أعشار ساعاتنا الدراسية للبعد الحضاري ، ونعطي العشر للتاريخ السياسي.
بعض كتب الدكتور عماد الدين خليل:
-دراسة في السيرة.
-ملامح الانقلاب الإسلامي في خلافة عمر بن عبد العزيز.
-رؤية إسلامية في قضايا معاصرة.
-حول إعادة تشكيل العقل المسلم.
-فوضى العالم في المسرح المعاصر.
-في النقد التطبيقي.
-الإعصار والمئذنة (رواية) .
-المأسورون (مسرحية) .
-التأصيل الإسلامي للتاريخ.
-التفسير الإسلامي للتاريخ.
-دليل التاريخ والحضارة في الأحاديث النبوية الشريفة.
مجلة المنار العدد 71 ، جمادى الآخرة 1424هـ.
-كان هذا جزءًا من الحوار الذي أجرته مجلة المنار مع الدكتور عماد الدين خليل ، والذي تطرق إلى قضايا أخرى في الجانب الأدبي والدعوي وأوضاع العراق بعد الاحتلال اقتصرنا منه على الجزء المتعلق بالحوار التاريخي فقط.