فَشِلَت الحيلة:
تحدَّثَ الأسقف وأطنبَ حتى انقضت مدة خمس عشرة دقيقةً، فزعم أنه لم يكمل حديثه، والتفت إلى الشيخ محمد قاسم قائلًا:"لوتفضَّلتم عليّ ببعض الوقت لتحدثتُ بمزيد من الحديث"لم يرض المسلمون بأن يوسَّع له في المدة، لأنه لم يوسع لهم فكيف يوسعون له؟ وخير أن يكون حديثه ناقصًا، إلا أنَّ الشيخ محمد قاسم فكَّر بأنه إن وسَّع له في المدة فهو يوسع له كذلك، ولا يكون له متسع بأن يقول لوكان لي سعة في الوقت لأشبعت الاعتراض بحثًا ولكشفت اللثام عن الحقيقة. فقال الشيخ: يا أيها الأسقف لسنا مثلكَ، فنحن نوسع لك، فلك أن تتحدث مكان خمسة عشر أو عشرين أو خمسة وعشرين أو ثلاثين دقيقةً، وتتحدث ما بدا لك، وأنا أقوم بالإجابة عن جميع ما توجه إلينا من الاعتراضات .