فهرس الكتاب

الصفحة 22758 من 27345

والذي يؤكد أن الحرب التي أعلنتها الإدارة الأمريكية على الإرهاب هي حرب صليبية تستهدف الإسلام وتنصير المسلمين ما نشرته صحيفة (الأسبوع) في عددها 319 بتاريخ 12 صفر 1424هـ الموافق 14 إبريل 2003 عن (النيورك تايمز) الأمريكية بتاريخ يوم السبت الموافق الخامس من إبريل الحالي تحت عنوان (في انتظار تقديم الدعم للعراق) كتب الصحفي الأمريكي لوري جورستينم يقول: إن الجماعات التنصيرية المسيحية التي سبق لقادتها وزعمائها الهجوم ، والتطاول على الدين الإسلامي تقف ضمن جماعات تقديم المساعدات على الحدود الكويتية العراقية حاملة معها المعونات والرسالة الإنجيلية لدولة العراق ذات الأغلبية المسلمة الساحقة ، فوجود أعضاء تلك الجماعات التنصيرية ضمن جماعات تقديم المعونات الأمريكية للشعب العراقي فضح شدة نفوذها على سياسات إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش وصبغ عدوانه على العراق بصبغة الحروب الصليبية والسعي نحو تنصير دولة مسلمة ، وأدى هذا لإثارة الجدل داخل المجتمع الأمريكي ، وقد ذكر ممثلو الكنيسة المعمدانية أنه منذ بدأت الحرب الأمريكية على العراق تطوع نحو 800 مبشر من خلال مجلسها التبشيري لتقديم الدعم الروحي والمادي للشعب العراقي ومن بين هؤلاء المبشرين فرانكلين جراهام الذي دشن حفل تنصيب جورج بوش رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية ووالده بيل جراهام الذي أثار عاصفة داخل المجتمعات الإسلامية العام الماضي عندما وصف النبي محمدًا بأنه إرهابي ، ووثني ، وكلاهما الآن في الكويت لتقديم الماء المطهر والمعدات الطبية والأدوية لأبناء الشعب العراقي حيث اتخذ أعضاء تلك الجماعات من الكويت قاعدة لهم .

أما فرانكلين جراهام فقد أثار هو الآخر الجدل داخل الدول الإسلامية العام الماضي من خلال كتاب نشره وعدد من اللقاءات التلفزيونية التي أجريت معه وصف فيها الدين الإسلامي بالشر والإرهاب والعنف.

إن أعضاء الجماعات التبشيرية يشعرون بأنهم يحملون فوق أكتافهم مسؤولية تحقيق النظام في العالم كله وأنهم لا بد أن يوصلوا رسالة المسيح إلى بلدان العالم الإسلامي وفي إطار تحقيق ذلك طور المبشرون من أساليبهم التنصيرية فلم تعد تلك الأساليب قاصرة على تقديم الخبز والإغراءات لإقناع غير المسيحيين بالارتداد عن دينهم حيث يعلق مارك كيلي المتحدث باسم المجلس التبشيري للكنيسة المعمدانية بقوله: إن المبشرين التنصيريين تحركهم دوافع حب الرب كما تحركهم الرغبة لجعل الآخرين يفهمون أن الرب يحبهم ويريد إقامة علاقة شخصية معهم .. في حين يعلق فرانكلين جراهام بقوله: لقد جئت إلى هنا تمهيدًا لدخول العراق فرغم أن نسبة المسلمين في العراق تشكل 97% من إجمالي تعداد السكان إلا أننا يجب ألا ننسى أن المسيحية سبقت الإسلام في دخول العراق ، إنني هنا لدعم مسيحيي العراق لكننا في الوقت ذاته نخطط لتقديم الدعم للمسلمين ، لكن كلام فرانكلين ليس مقنعًا حيث إن تلك الجماعات التبشيرية استغلت تعاقداتها الحكومية والدعم الحكومي لها في تنفيذ مشروعات تنصيرية حتى أنها خصصت 194مليون دولار للتنصير هذا العام وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت