فهرس الكتاب

الصفحة 23102 من 27345

وهي الخصال الحسنة والطبائع الحسنة في السيرة، فهي التي تتعلَّق بصفات النبي -صلى الله عليه وسلم- الباطنة والظاهرة، ومنها دوابه وسيوفه وأحواله الحياتية من شرابه وطعامه ومن أخلاقه تواضعه وحلمه وصدقه وشجاعته. ومن فوائد ذكر الشمائل:

1-معرفة الشمائل المحمدية وسيلة إلى امتلاء القلب بتعظيمه، وذلك وسيلة إلى تعظيم شريعته، وتعظيم الشريعة واحترامها وسيلة إلى العمل بها.

2-معرفة الشمائل سبب لمعرفة حسنه وإحسانه صلى الله عليه وسلم، وذلك داع إلى محبته، ومحبته صلى الله عليه وسلم هي روح الإيمان.

3-العمل بهذه الشمائل ونشرها بين الناس فيه خدمة عظيمة له صلى الله عليه وسلم.

4-نشر شرعه فيه كل الخير والسعادة.

5-حصول التلذذ بذكر شمائل النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن أشهر من كتب في هذا:

(1) شمائل النبي- صلى الله عليه وسلم- للإمام الترمذي.

(2) الأنوار في شمائل النبي المختار صلى الله عليه وسلم للإمام البغوي.

فوائد دراسة سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم:

1-معرفة النبي صلى الله عليه وسلم وتعميق الإيمان به، وفهم شخصيته صلى الله عليه وسلم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني مات ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار"رواه مسلم. والسيرة تظهر من خلال أحداثها صدق نبوته وصحة رسالته، وتدفع كل الشبه التي تثار حول هذه النبوة التي يجب الإيمان والتصديق بها، ولا يكمل إيمان المرء وإسلامه إلا بها، فهو لم يكن عبقريًا متميزًا ولا مصلحًا.

وهاهو الصحابي الجليل سلمان الفارسي، كان مجوسيًا ثم صار نصرانيًا، وظل يبحث عن الحقيقة حتى وصل إليها بالتعرف على النبي صلى الله عليه وسلم، والتأكد من أنه رسول الله. يقول سلمان: (خرجت أبتغي الدين فوقعت في الرهبان بقايا أهل الكتاب، قال الله عز وجل:

(يعرفونه كما يعرفون أبناءهم) فكانوا يقولون هذا زمان نبي قد أطل يخرج من أرض العرب له علامات من ذلك شامة مدورة بين كتفيه خاتم النبوة، فلحقت بأرض العرب وخرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فرأيت ما قالوا كله ورأيت الخاتم، فشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) [رواه الطبراني ورجاله ثقات 8/241] .

2-تعظيم محبته صلى الله عليه وسلم.

ومحبته طريق لمحبة الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وهي فرض لازم وأمر مؤكد، عن أنس- رضي الله عنه- قال:قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"رواه البخاري.

وعندما أخبر عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا:"يا رسول الله لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال له عمر: فإنه الآن والله أنت أحب إلي من نفسي،فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن ياعمر"رواه البخاري.

عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار"رواه البخاري.

والمحبة ليست أراجيز وأشعارًا،ولكنها أحاسيس ومشاعر يصدقها العمل ويثبتها الاتباع.

تعصي الإله وأنت تزعم حبه *** هذا محال في القياس شنيع

لو كان حبك صادقًا لأطعته *** إن المحب لمن يحب مطيع

قال حسان بن ثابت:

والله ما حملت أنثى ولا وضعت *** مثل الرسول نبي الأمة الهادي

ولا بنى الله خلقًا من بريته *** أوفى بذمة جار أو بمعياد

من الذي كان فينا يستضاء به *** مبارك الأمر ذا عدل وإرشاد

ياأفضل الناس إني كنت في نهر *** أصبحت كمثل المفرد الصادي

3-تيسير الاقتداء به صلى الله عليه وسلم:

قال تعالى"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.."فالسيرة تبرز صورة للمثل الأعلى من الكمال الإنساني في كل شأن من شئون الحياة الفاضلة، فقد تجمع في شخصه ما تفرق من كمال في الصفات والخلال، والأقوال والأفعال. وفي الحديث:"من أحب الله، ومن أحبني أطاعني ومن أطاعني دخل الجنة". وقال تعالى:"من يطع الرسول فقد أطاع الله".

4-تعريف بأنواع من العلوم والأحكام الإسلامية:

"صلوا كما رأيتموني أصلي""خذوا عني مناسككم"وهذا يحصل لدارس السيرة على قدر كبير من المعارف في علوم الإسلام المختلفة من عقيدة وشريعة وأخلاق وتفسير وحديث وسياسة وغيرها، وكل ذلك من خلال تطبيق عملي واقعي.

5-الإعانة على فهم القرآن الكريم وتذوقه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت