فهرس الكتاب

الصفحة 23193 من 27345

وهي رسوخ القلب في العرفان حتى يكون الغيب كالعَيان.

ز- أنها من خصال الإيمان وثمراته:

قال القصري:"فأما كونه من الإيمان فبيّن؛ لأنه في نفسه تصديق بالنظر إلى الله في الحال، أو تصديق بأن الله ينظر إليه، إلا أنه ثمرة الإيمان، وأعلاه وخالصه".

ح- أن بها يسعد العبد، وتصلح أحواله في الدارين:

قال ابن علان:"فينبغي ألا يشتغل إلا بما فيه صلاحه معاشًا ومعادًا، بتحصيل ما لا بد منه في قوام البدن، وبقاء النوع الإنساني، ثم بالسعي في الكمالات العلمية، والفضائل العلية التي هي وسيلة لنيل السعادة الأبدية... وذلك إنما يكون بالمراقبة، ومعرفة أن فيما يأتيه بمرأى ومسمع من الله سبحانه وتعالى وأنه لا يخفى عليه شيء من شأنه".

مدارج السالكين (2/479) .

انظر: إحياء علوم الدين (4/398) .

تفسير أبي السعود (1/147) .

انظر: إحياء علوم الدين (4/398) .

انظر: شعب الإيمان (2/371-372) بتصرّف.

تفسير ابن كثير (753) .

صيد الخاطر (236) .

الجواب الكافي (70) .

مدارج السالكين (2/96) .

انظر: إحياء علوم الدين (4/397) .

تفسير ابن كثير (152) .

معارج القبول (2/399) .

انظر: شعب الإيمان (2/359) .

دليل الفالحين (1/345) .

خامسًا: كيف تراقب الله؟:

أ- أن تنظر إلى همّك وإرادتك قبل فعل الطاعات، فإن كان همّك وإرادتك لله أمضيتها، وإن كان لغيره فلا:

قال الحسن البصري:"رحم الله عبدًا وقف عند همه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر".

وقال القاسمي:"ثم للمراقب في أعماله نظران: نظر قبل العمل، ونظر في العمل، أما قبل العمل فلينظر همه وحركته أهي لله خاصة أو لهوى النفس ومتابعة الشيطان؟ فيتوقف فيه ويتثبّت حتى ينكشف له ذلك بنور الحق، فإن كان لله تعالى أمضاه، وإن كان لغير الله استحيا من الله، وانكف عنه، ثم لام نفسه على رغبته فيه، وهمه به، وميله إليه، وعرّفها سوء فِعْلها، وأنها عدوّة نفسها".

ب- أن تنظر إلى إرادتك عند الشروع في فعل الطاعات فتخلص نيتك لله سبحانه وتعالى:

قال ابن قدامة:"ومراقبة العبد في الطاعة وهو أن يكون مخلصًا فيها".

وقال القاسمي:"وأما النظر الثاني للمراقبة عند الشروع في العمل، فذلك بتفقد كيفية العمل ليقضي حق الله فيه، ويحسن النية في إتمامه، ويتعاطاه على أكمل ما يمكنه".

ج- أن تراقب الله قبل الهم بالمعصية، فتكفّ عنها:

قال القصري وهو يعدّد أنواع الإحسان:"فأما قسم المعاصي على اختلاف أنواعها؛ فإن العبد مأمور بأن يعلم أن الله يراه، فإذا هم بمعصية وعلم أن الله يراه، ويبصرُه على أي حالة كان، وأن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور كفَّ عن المعصية ورجع عنها".

د- أن تراقب الله بعد الوقوع في المعاصي بالتوبة:

وقال القصري:"فإن غلبه فعل المعاصي انقضَّ وزلّ عن مقام الإحسان، ووقع في شكلٍ يبطل العبادة سارع إلى الاستغفار، والرجوع إلى مقام الإحسان".

قال ابن القيم:"ومراقبته في المعصية تكون بالتوبة والندم والإقلاع".

هـ- أن تراقب الله في المباحات فتشكره على نعمه، ولا تسترسل بالكلية فيها:

وقال القصري:"وأما القسم الثالث من المباحات والكسبيات؛ فإن ذلك محل الغفلة، والسهو عن هذا المقام الإحساني، فإذا تذكّر العبد أن الله يراه في تصرّفه، وأنه أمره باتباعه والإقبال عليه، وقلّة الإعراض عنه استحيا أن يراه مكبًا على الخسيس الفاني، مستغرقًا في الاشتغال به عن ذكره؛ فيقبضه ذلك عن الاستكثار الملهي، والاشتغال والاسترسال بالكلية في أمور الدنيا".

قال ابن القيم:"ومراقبته في المباح تكون بمراعاة الأدب، والشكر على النعم، فإنه لا يخلو العبد من نعمة لا بد له من الشكر عليها".

انظر: مختصر منهاج القاصدين (377) .

موعظة المؤمنين (451-452) .

مختصر منهاج القاصدين (373) .

موعظة المؤمنين (452) .

انظر: شعب الإيمان (2/363) .

انظر: شعب الإيمان (2/363) .

مدارج السالكين (2/68) .

انظر: شعب الإيمان (2/364) .

مدارج السالكين (2/68) .

سادسًا: الطرق المعينة على المراقبة:

أ- التعرف على أسماء الله الحسنى وصفاته العلى والتعبد بمقتضاها:

قال ابن القيم:"والمراقبة التعبد باسمه الرقيب، الحفيظ، العليم، السميع، البصير، فمن عقل هذه الأسماء وتعبد بمقتضاها حصلت له المراقبة".

ب- قطع أشغال الدنيا عن القلب وتعاهده بالرعاية والعناية:

سئل المحاسبي: فما يوصله إلى هذه الحالة ـ أي المراقبة ـ؟

قال:"قطع علائق الأشغال، ولزوم العلم، والتعاهد بالعناية والرعاية".

ج- تعظيم الله سبحانه وتعالى:

قال محمد بن نصر المروزي:"إذا ثبت تعظيم الله في قلب العبد أورثه الحياء من الله، والهيبة له، فغلب على قلبه ذكر اطلاع الله العظيم، ونظره بعظمته إلى ما في قلبه وجوارحه... فاستحى الله أن يطلع على قلبه وهو معتقد لشيء مما يكره، أو على جارحة من جوارحه، تتحرك بما يكره، فطهّر قلبه من كل معصية، ومنع جوارحه من جميع معاصيه".

د- التفكر في أمور الآخرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت