خامسًا: قال الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فرض زكاة الفطر من الأطعمة السائدة في بيئته وعصره وإنما أراد بذلك التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم فقد كانت النقود الفضية أو الذهبية عزيزة عند العرب وأكثر الناس لا يكاد يوجد عنده منها إلا القليل أو لا يوجد عنده منها شيء وكان الفقراء والمساكين في حاجة إلى الطعام من البر أو التمر أو الزبيب أو الإقط، لهذا كان اخراج الطعام أيسر على المعطي وأنفع للأخذ ولقصد التيسير أجاز لأصحاب الإبل والغنم أن يخرجوا (الإقط) وهو اللبن المجفف المنزوع زبده فكل إنسان يخرج من الميسور لديه. ثم إن القدرة الشرائية للنقود تتغير من زمن لآخر ومن بلد لآخر ومن مال لآخر فلو قدر الواجب في زكاة الفطر بالنقود لكان قابلًا للارتفاع والإنخفاض حسب قدرة النقود على حين يمثل الصاع من الطعام إشباع حاجة بشرية محددة لا تختلف فإذا جعل الصاع هو الأصل في التقدير فأن هذا أقرب إلى العدل وأبعد عن التقلب".
وهناك أدلة أخرى كثيرة تدل على رجحان مذهب الحنفية القائلين بجواز إخراج القيمة في صدقة الفطر ومن أراد الإستزادة فليراجع كتاب الإمام المحدث أحمد بن محمد الغماري بعنوان (تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال) .
وأما بقية الأسئلة فنقول في الجواب عنها:
إن وقت وجوب صدقة الفطر هو غروب شمس أخر يوم من رمضان عند الجمهور وطلوع فجر يوم العيد عند الحنفية. هذا وقت الوجوب وقد أجازوا تقديمها عن وقت الوجوب وهو الأصلح والأنفع للفقراء فعند الحنفية يجوز تعجيلها من أول العام وعند الشافعية يجوز تعجيلها من أول رمضان وعند المالكية والحنابلة يجوز تقديمها بيوم أو يومين لقول ابن عمر ( كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين) رواه البخاري. وهذا قول حسن وثبت من فعل جماعة من الصحابة تعجيلها بيوم أو يومين أو ثلاثة حتى يتمكن الفقير من شراء ما يلزمه قبل يوم العيد.
وتصرف صدقة الفطر للفقراء والمساكين والمحتاجين فقط ولا تصرف في مصارف الزكاة الثمانية على الراجح من أقوال أهل العلم
مضى العيد ولم يخرج زكاة الفطر
ما حكم شخص لم يخرج زكاة الفطر حتى مضى العيد؟
والجواب: أن صدقة الفطر واجبة ومؤقته بوقت محدد وهو قبل صلاة العيد. فقد ورد في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بزكاة الفطر أن تؤدي قبل خروج الناس إلى صلاة العيد وقد أورد ابن عيينه في تفسيره عن عمرو بن دينار عن عكرمه قال: يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته فإن الله تعالى يقول (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) - سورة الأعلى الآيتان 14-15.
فإذا قامت صلاة العيد ولم يخرج صدقة الفطر فقد أتى مكروها كما قال جمهور الفقهاء وأما أن اخرها حتى انقضاء يوم العيد فأكثر الفقهاء على أن ذلك التأخير حرام ولكنها لا تسقط بل تبقى دينا في ذمته حتى يخرجها.
قال بعض أهل العلم أن تأخيرها عن يوم العيد حرام بالاتفاق لأنها زكاة واجبة فوجب أن يكون في تأخيرها اثم كما في اخراج الصلاة عن وقتها نيل الأوطار 4/207.
ويدل على ذلك حديث ابن عباس قال: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات- رواه أبو داود وأبن ماجة والحاكم وصححه.
قال ابن حزم: فمن لم يؤدها حتى خرج وقتها فقد وجبت في ذمته وماله لمن هي له فهي دين لهم وحق من حقوقهم وقد وجب اخراجها من ماله وحرم عليه امساكها في ماله فوجب عليه أداؤها أبدا وبالله تعالى التوفيق ويسقط بذلك حقهم ويبقى حق الله تعالى في تضييعه الوقت لا يقد على جبره الا بالاستغفار والندامة - المحلى 4/266.
مسائل مهمات تتعلق بقه الصوم والتراويح والقراءة على الأموات
تفرق المسلمين في رؤية الهلال
النية في الصيام
حكم من أصبح في أول يوم من رمضان مفطرًا
العبادة في رمضان فقط
الامساك قبل طلوع الفجر
المفطرات المعتبرة
صوم الأطفال
أكل الصائم ناسيًا
استعمال الصائم فرشاة الأسنان
دواء مرضى الربو والصوم
المسئل الطبية في الصيام
إكراه الزوجة على الافطار في نهار رمضان
هل القطرة تفطر الصائم
استعمال أدوية لتأخير الحيض للصائمة
قضاء الحامل ما أفطرته في رمضان
قضاء الصم عن الميت
تأثير المعاصي والآثام في الصيام
قطع الصوم المندوب
صوم النافلة بعد منتصف شعبان
صوم شهر رجب
صوم ستة أيام من شوال لمن عليهقضاء من رمضان
صوم عاشوراء
أكثر شهر صامه النبي - صلى الله عليه وسلم - نافلة
صلاة التراويح
القراءة من المصحف في التراويح
صلاة العشاء خلف الامام في التراويح
صلاة الوتر
مسح الوجه بعد دعاء القنوت بدعة
الجمع بين الصلوات للمطر
صلاة الفريضة في السيارة
لا تصلى الضحى جماعة دائما
اذن الزوج لزوجته للصلاة في المسجد
سجود التلاوة وسجود الشكر
هدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في الاعتكاف