الطيب من كل شيء هو مختار الله سبحانه وتعالى لنبيه، وجمع أطيب الأشياء صلى الله عليه وسلم فله من الأخلاق والأعمال أطيبها وأزكاها، ومن المطاعم أطيبها وأزكاها، ومن الروائح أطيبها وأزكاها. لذا كان من أخلاقه التطيب، يحبه ويكثر منه بل هو إحدى محبوباته الدنيوية ففي الحديث { حُبب إلي من الدنيا، النساء والطيب، وجُعلت قُرة عيني في الصلاة } [رواه أحمد وصححه الألباني ] . ومن خصائصه طيب الرائحة فجسمه يفوح طيبًا فعن أنس بن مالك قال: { ما شممت عنبرًا قط ولا مسكًا ولا شيئًا أطيب من ريح الرسول } [رواه مسلم] . بل إذا وضع يده على رأس الصبي عرف أهله أنه قد مس ابنهم لطيب رائحة الصبي، ومع هذه الرائحة العطرة، فقد كان الرسول يكثر ويبالغ في استعمال الطيب حتى أنك لتجد لمعان المسك في مفرق رأسه، ولربما استمر الطيب في رأسه أيامًا لكثرته. وكان يُعرف بطيب رائحته إذا أقبل أو أدبر، فمن كانت هذه صفته فهو أبعد الناس عن الرائحة الكريهة، بل إنه ترك كثيرًا من المباحات كالثوم والبصل والكراث ونحوها لرائحتها الكريهة فهو طيب لا يقبل إلا الطيب. فهذه صورة مشرقة، وأدب رفيع، وحقيقة ثابتة نسوقها إلى كل مسلم ليرتفع في سلوكه وأدبه إلى مصاف النفوس السليمة، مجانبًا كل خلق قد يؤدي إلى أذية المسلمين عامة والمصلين خاصة.
17-من المخلفات الشرعية المؤلمه في هذا الزمان هو صوت المسيقى ورنين الجوالات اثناء وقبل وبعد الصلاه . وهنا نتسائل اين هيبة المساجد رغم الافتات والتحذيرات والتنبيهات المتكرره من العلماء والدعاه والخطباء ولاكن لاحياة لمن تنادى والى الله المشتكى.
هذه بعض المخالفت الظاهره واجزم ان هناك غيرها ولعلى استكملها في ما بعد ان شاء الله فا واقع كثير من المساجد الآن تشكو حالها، وتبكي مآلها، لقلة وعي أكثر أهلها بأحكامها وآدابها.
نعيب زماننا والعيبُ فينا *** وما لزماننا عيبٌ سوانا
وصلى الله وسلم على نبينا وآله وصحبه أجمعين.
سعد احمد الغامدي
امام وخطيب جامع الامير محمد بن فهد
الظهران الدانه