واللافت للنظر أن القتل لم يقع حسبما ذكر القرآن إلا على الأنبياء:"ويقتلون النبيين بغير الحق/ بغير حق" (البقرة/ 61، وآل عمران/ 21) ،"ويقتلون الأنبياء بغير حق" (آل عمران/ 112) ،"فلِمَ تقتلون أنبياء الله من قبل...؟" (البقرة/ 91) . وعلى هذا فحين نقرأ في القرآن قوله تعالى عن بنى إسرائيل:"أفكلما جاءكم رسول بما لا تَهْوَى أنفسُكم استكبرتم، ففريقًا كذَّبتم، وفريقًا تقتلون" (البقرة/ 87) ،"كلما جاءهم رسول بما لا تَهْوَى أنفسُهم فريقًا كذَّبوا، وفريقًا يقتلون" (المائدة/ 70) فالمفهوم أن الرسول هنا هو النبى لا الرسول بالمعنى الحلمنتيشى الذى اخترعه خيال"ضلال خليفة"، وبئس الخلف! وهو نفسه القائل بأن النبى هو في ذات الوقت رسول، أما الرسول فلا يكون أبدا نبيا. ومن ذقنه لا من أى ذقن أخرى نفتل له الحبل الذى يخنق مزاعمه وأباطيله وأكاذيبه، عليه لعنات الله ولعنات كل حر كريم لا يبيع نفسه رخيصة في سوق التآمر الشيطانى الخبيث على الإسلام. وعلى أية حال فإن ما نريد لفت الانتباه إليه هو أن خليفة قد أعلن أنه بهجرته إلى أمريكا قد أصبح في مأمن على حياته النَّجِسة النَّحِسة، فشاء الله الذى لا تُرَدّ له مشيئة أن يتم قتله في مهاجَره الذى كان يظنه حصنا حصينا، فإذا به حصن بلا جدرانٍ ولا حرّاسٍ أمام مشيئة الله الفاضحة المخزية له ولأمثاله، وذلك كى يعلم القاصى والدانى أنه كان كذابا، إذ أراد أن يتشبه بالنبى محمد صلى الله عليه وسلم حين نزل عليه الوحى بأن الله عاصمه من الناس، وعصمه الله فعلا، فجاء خليفة وظن بانغلاق عقله وقلبه أنه يكفى أن يقلد النبىَّ محمدا حتى تأتى النتائج معه بما أتت به في حالة سيد الأنبياء والمرسلين ويعصمه الله من الناس كما عصم رسوله محمدا عليه السلام. هذا هو مربط الفرس، وكل كلام غير هذا لا يفيد الأوغاد العملاء الذين كلما أقدموا على عمل من أعمال الخيانة والخسة والعار أحبط الله كيدهم وفضحهم وشهَّر بهم في كل أرجاء الدنيا! وهذا نص كلامه هو نفسه في التعليق على ترجمته للآية 30 من سورة"الأنفال"، أسوقه حتى لا أعطى فرصة لأبى حميد ( أتراه أحمد صبحى منصور كما كتب أحد المعلقين فى"شباب مصر"حسبما مَرّ آنفا؟) ليعترض كما اعترض من قبل على ما قاله بعض المعلقين على مقالى:"شيخة الإسلام السحاقية"فى جريدة"شباب مصر"فى ذات الموضوع زاعما كَذِبًا ومَيْنًا (مثل أستاذه في الكَذِب والمَيْن رشاد خليفة) أن"رسول الميثاق"الضلالى لم يقل أكثر من أن الهجرة لأمريكا سوف توفِّر لدعوته فرصة أفضل:"God chose His final prophet, Muhammad, from the strongest tribe of Arabia. It was tribal laws and traditions that prevented the disbelievers--by God's leave--from killing Muhammad. Similarly, it was God's will to move His Messenger of the Covenant from the Middle East, where he would have been killed, to the U.S.A. where God's message can flourish and reach every corner of the globe. This is mathematically confirmed: the sura & verse numbers= 8+30=19x2.".