فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا حدث تراضٍ بين الزوج وزوجته بشأن الخروج للعمل أو راتب الزوجة أو النفقة، فإن الإسلام يتعامل مع الأمر بالتيسير والسماحة، ويقر هذا التراضي، فيجوز شرعًا أن يتنازل كل واحد من الزوجين للآخر عن حقه أو بعضه.
لكن إذا خرجت الزوجة للعمل بدون إذن زوجها، فإنها عاصية لزوجها ومقترفة لمحرَّم، آثمة في فعلها هذا، وتسقط نفقتها، فلا تجب على زوجها باتفاق الأئمة الأربعة.
وإذا عملت المرأة خارج بيتها، ثم أعطت راتبها لأسرتها (والدها أو والدتها أو أشقائها أو شقيقاتها) على الرغم من عدم حاجتهم إلى هذا المال، وامتنعت في نفس الوقت عن مساعدة زوجها وأولادها على الرغم من حاجتهم إلى ذلك المال، فهي امرأة مجافية للحق والعدل، فقد أصبح من العرف المستقر بين الناس، والذي لا ترفضه الشريعة، أن الزوجة الموظفة تساهم بقدر ما في نفقات أسرتها، خصوصًا إذا كانت هذه الأسرة في حاجة ماسة إلى مالها.
أما إذا كان الزوج في غير حاجة إلى زوجته، وكانت أسرة الزوجة في حاجة إلى شيء من مالها، فيستحب مساعدتها إياهم من باب الصلة والبر.
وللزوج أن يرفض خروج زوجته إلى العمل، ما دامت الأسرة لا تستفيد من هذا الخروج، على الرغم من حاجتها إليه، إلا إذا كانت قد اشترطت عليه في صلب العقد أن تعمل، فإن هذا ليس من حقه لرضاه منذ البداية بحق منقوص.
لكن هل يحق للأب أن يأخذ من راتب ابنته شيئًا؟ ذلك يتعلق بكل حالة على حدة، يعني نجد الآن الكثير من الأسر لا يوجد لهم معيل إلا هذه الابنة العاملة التي تعول أهلها جميعهم، وهي راضية بذلك. الأب لا يحق له أن يأخذ مالها دون رضاها إلا في حالة واحدة، وهي أن يكون في حاجة ماسة لمساعدة ابنته، ولكن إذا كان ذا سعة، وليس بحاجة لها فلا يجوز له ذلك.