فهرس الكتاب

الصفحة 23670 من 27345

وفي مقابلة تلفزيونية مع عالم الجيولوجيا المسلم الأستاذ الدكتور / زغلول النجار، سأله مقدم البرنامج عن هذه الآية:? اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ? [القمر:1] هل فيها إعجاز قرآني علمي ؟ فأجاب الدكتور زغلول قائلًا: هذه الآية لها معي قصة. فمنذ فترة كنت أحاضر في جامعة (كارديف) في غرب بريطانيا ، وكان الحضور خليطًا من المسلمين وغير المسلمين ، وكان هناك حوار حي للغاية عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وفي أثناء هذا الحوار ، وقف شاب من المسلمين وقال: يا سيدي هل ترى في قول الحق تبارك وتعالى:? اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ? [القمر:1] لمحة من لمحات الإعجاز العلمي في القران الكريم ؟

فأجابه الدكتور زغلول قائلًا: لا . لأن الإعجاز العلمي يفسره العلم ، أما المعجزات فلا يستطيع العلم أن يفسرها ، فالمعجزة أمر خارق للعادة فلا تستطيع السنن أن تفسرها . وانشقاق القمر معجزة حدثت لرسول الله صلى الله عليه وسلم تشهد له بالنبوة والرسالة ، والمعجزات الحسية شهادة صدق على من رآها ، ولولا ورودها في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما كان علينا نحن مسلمي هذا العصر أن نؤمن بها ولكننا نؤمن بها لورودها في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولأن الله تعالى قادر على كل شيء .

معجزة نبوية:

ثم ساق الدكتور زغلول قصة انشقاق القمر كما وردت في كتب السنة فقال: وفي كتب السنة يُروَى أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يهاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بخمس سنوات جاءه نفر من قريش وقالوا له: يا محمد إن كنت حقًا نبيًا ورسولًا فأتنا بمعجزة تشهد لك بالنبوة الرسالة ، فسألهم: ماذا تريدون ؟

قالوا: شق لنا القمر ، على سبيل التعجيز والتحدي . فوقف المصطفى صلى الله عليه وسلم يدعو ربه أن ينصره في هذا الموقف فألهمه ربه تبارك وتعالى أن يشير بإصبعه الشريف إلى القمر ، فانشق القمر إلى فلقتين ، تباعدتا عن بعضهما البعض لعدة ساعات متصلة ، ثم التحمتا .

فقال الكفار: سحرنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، لكن بعض العقلاء قالوا إن السحر قد يؤثر على الذين حضروه ، لكنه لا يستطيع أن يؤثر على كل الناس ، فانتظروا الركبان القادمين من السفر، فسارع الكفار إلى مخارج مكة ينتظرون القادمين من السفر، فحين قدم أول ركب سألهم الكفار: هل رأيتم شيئًا غريبًا حدث لهذا القمر؟

قالوا: نعم ، في الليلة الفلانية رأينا القمر قد انشق إلى فلقتين تباعدتا عن بعضهما البعض ثم التحمتا . فآمن منهم من آمن وكفر من كفر . ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ? اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُصلى الله عليه وسلم وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّصلى الله عليه وسلم وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرّ? [القمر: 1- 3] ... إلى آخر الآيات التي نزلت في ذلك.

يقول الدكتور زغلول: وبعد أن أتممت حديثي وقف شاب مسلم بريطاني عرف بنفسه وقال: أنا داود موسى بيتكوك رئيس الحزب الإسلامي البريطاني، ثم قال: يا سيدي ، هل تسمح لي بإضافة؟ قلت له: تفضل قال: وأنا أبحث عن الأديان ( قبل أن يسلم ) ، أهداني أحد الطلاب المسلمين ترجمة لمعاني القرآن الكريم ، فشكرته عليها وأخذتها إلى البيت ، وحين فتحت هذه الترجمة ، كانت أول سورة أطلع عليها سورة القمر، وقرأت: ) اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ( [القمر:1] ، فقلت: هل يعقل هذا الكلام ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت