فهرس الكتاب

الصفحة 23671 من 27345

هل يمكن للقمر أن ينشق ثم يلتحم ، وأي قوة تستطيع عمل ذلك ؟ يقول الرجل: فصدتني هذه الآية عن مواصلة القراءة ، وانشغلت بأمور الحياة ، لكن الله تعالى يعلم مدى إخلاصي في البحث عن الحقيقة ، فأجلسني ربي أمام التلفاز البريطاني وكان هناك حوار يدور بين معلق بريطاني وثلاثة من علماء الفضاء الأمريكيين وكان هذا المذيع يعاتب هؤلاء العلماء على الإنفاق الشديد على رحلات الفضاء ، في الوقت الذي تمتلئ فيه الأرض بمشكلات الجوع والفقر والمرض والتخلف ، وكان يقول: لو أن هذا المال أنفق على عمران الأرض لكان أجدى وأنفع وجلس هؤلاء العلماء الثلاثة يدافعون عن وجهة نظرهم ويقولون: إن هذه التقنية تطبق في نواحي كثيرة في الحياة ، حيث إنها تطبق في الطب والصناعة والزراعة ، فهذا المال ليس مالًا مهدرًا لكنه أعاننا على تطوير تقنيات متقدمة للغاية ... في خلال هذا الحوار جاء ذكر رحلة إنزال رجل على سطح القمر باعتبار أنها أكثر رحلات الفضاء كلفة فقد تكلفت أكثر من مائة ألف مليون دولار ، فصرخ فيهم المذيع البريطاني وقال: أي سَفَهٍ هذا ؟ مائة ألف مليون دولار لكي تضعوا العلم الأمريكي على سطح القمر ؟ فقالوا: لا ، لم يكن الهدف وضع العلم الأمريكي فوق سطح القمر كنا ندرس التركيب الداخلي للقمر ، فوجدنا حقيقة لو أنفقنا أضعاف هذا المال لإقناع الناس بها ما صدقنا أحد.

فقال لهم: ما هذه الحقيقة ؟ قالوا: هذا القمر انشق في يوم من الأيام ثم التحم . قال لهم: كيف عرفتم ذلك ؟ قالوا: وجدنا حزامًا من الصخور المتحولة يقطع القمر من سطحه إلى جوفه إلى سطحه ، فاستشرنا علماء الأرض وعلماء الجيولوجيا ، فقالوا: لا يمكن أن يكون هذ1 قد حدث إلا إذا كان هذا القمر قد انشق ثم التحم.

يقول الرجل المسلم ( رئيس الحزب الإسلامي البريطاني ) : فقفزت من الكرسي الذي أجلس عليه وقلت: معجزة تحدث لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) قبل ألف وأربعمائة سنة ، يسخر الله تعالى الأمريكان لإنفاق أكثر من مائة ألف مليون دولار لإثباتها للمسلمين ؟؟ لا بد أن يكون هذا الدين حقًا . يقول: فعدت إلى المصحف ، وتلوت سورة القمر ، وكانت مدخلي لقبول الإسلام دينًا .

معترضون:

وهنا بعض الأراجيف حول هذا الموضوع أبينها كما أوردها أصحابها

في حديث البخاري أن أهل مكة سألوا محمدًا آية فانشق القمر بمكة مرتين ! إنما حرف الآية يقول:"أتت الساعة و انشق القمر". فانشقاق القمر مرتبط بقدوم الساعة . و أن"الساعة"في لغة الكتاب ، و في لغة القرآن ، كناية عن يوم الدين . و انشقاق القمر من أشراط الساعة ؟ فليس هو حادث يجري في حياة الرسول ، هذا بنص القرآن القاطع . قال القرطبي في تفسيره:"قال قوم: لم يقع انشقاق القمر بعد . و هو منتظر . أي اقتراب قيام الساعة و انشقاق القمر . و أن الساعة إذا قامت انشقت السماء بما فيها من القمر و غيره . و كذا قال القشيرى . و ذكر الماوردي: أن هذا قول الجمهور. وقال: لأنه إذا انشق ما بقي أحد إلا رآه ، لأنه آية و الناس في الآيات سواء . و قال الحسن: اقتربت الساعة ، فإذا جاءت انشق القمر بعد النفخة الثانية … و قيل:"و انشق القمر"أى وضح الأمر وظهر ، و العرب تضرب بالقمر مثلًا فيما وضح . و قيل: انشقاق القمر هو انشقاق الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها ، كما يسمى الصبح فلقًا لانفلاق الظلمة عنه".

ففي نظر المفسرين المدركين ، تعبير"انشق القمر"إما حقيقي ، و هو من أشراط الساعة في اليوم الآخر ، و إما مجازي فليس فيه من حادث طبيعي .

و قال محمد عبد الله السمان:"و لو سلمنا جدلًا بأن الانشقاق قد حدث ، فهل من العقل و المنطق بألا ترى الدنيا بأسرها هذا الانشقاق ! لأن القمر للدنيا كلها و ليس لمكة وحدها ، إن هذا حدث ضخم ، و ليس بالأمر الهين اليسير"

ردود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت