فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي عصرنا الحاضر شهدنا كيف كانت المملكة المتحدة التي اعتدت على العالم في مشارق الأرض ومغاربها، وقد قيل فيها آنذاك:"الدولة التي لا تغيب عنها الشمس".
وقبل سنين شهدنا كيف مزق الله"الاتحاد السوفييتي"شر ممزق، فأصبح بعد غروره وتجبره لا قيمة له في الأرض أمام من هو أقوى منه.
وهؤلاء قادة الصليب الجدد ينفقون الأموال ويصنعون أسلحة الموت ويحاولون أن يسودوا العالم بالظلم والعدوان من فيتنام واليابان إلى أمريكا الجنوبية، وبخاصة بلدان المسلمين وأخص منها الدول العربية، ملأت جيوشها وأسلحتها البر والبحر والجو، ولم يبق بلد في الأرض خليا من عدوانهم.
وهاهم هؤلاء القادة المعتدون يعظون شعوبهم التي بدأت تنكر عليهم ظلمهم بالصبر على ظلم الشعوب بقتل أنفسهم فيها بدون هدف إلا تحقيق رغبة فراعنة العصر، الذين يقبعون في ظلال البيت الأبيض متنعمين وفي حدائقهم الغناء يلهون ويلعبون.
وجيوشهم يبيعون أنفسهم بثمن بخس من الدولارات فيقتلون الناس ظلما وإلى جهنم يحشرون، تلهبهم شدة شمس العراق وتتفجر فيهم براكين قنابل أحرار المجاهدين الذين يأبون أن يبيتو على ضيم.
ارتفع غضب شعوبهم عليهم وأعلنوا عن ذلك بمظاهراتهم التي قد ترتفع فتصل إلى أكثر مما وصلت إليه مظاهراتهم في حرب فيتنام، وسمع العالم إحدى الأمهات التي قتل ابنها في العراق، وهي مرابطة في خيمتها بجانب مزرعة رئيس العدوان، وهي تصرخ في الفضائيات:
"حسنا يا سيادة الرئيس فقد عصيناك".
فما حصل من بعض المسلمين من مخالفة سنن الله الكونية والشرعية من حمل السلاح بدون تأن ولا روية ولا تفكير في العواقب المترتبة عليه، قد نفذت به الأقدار الربانية.
وما حصل لبعض المسلمين الذين ابتعدو عن دين الله وحاربوا تطبيقه، ولم يعدوا العدة التي يدفعون بها عدوان المعتدين، وما حصل من غرور وبطر وعدوان من أعداء الله من اليهود والنصارى الذين ذاقوا بعضا من وبال أمرهم، وسيذوقون غيره، هو بعض من حكمة الله، وهناك حكم أخرى قد لا تظهر لنا اليوم ولكنها ستظهر غدا لمن بقي على قيد الحياة:
(( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ) ) [فاطر (43) ]