فهرس الكتاب

الصفحة 23889 من 27345

ويمكن تقسيم العائد من أرباح تلك المضاربة بين المضارب ( الشريك بالعمل ) وبين صاحب المال بنسب عادلة يتفق عليها مسبقا بين الطرفين , وفي حالة عدم تحقيق أرباح أو تحقيق خسائر يتحمل صاحب المال الخسائر ويخسر الشريك العامل جهده فقط ، ولا يمكن مطالبته بدفع خسائر ما لم تكن ناتجة عن إهمال متعمد أو سوء نية مثبت .

وأيضا تنقسم المضاربة إلى قسمين مضاربة مطلقة وأنها لا تكون محكومة بشروط فيما يتعلق بنوع النشاط أو المدة ، والنوع الآخر هو المضاربة المقيدة وهذه تكون في العادة محكومة بشروط تملى عادة من قبل الشريك الممول حماية لماله .

3-المرابحة: المرابحة عبارة عن عقد بين البنك وأحد عملائه حيث يقوم بموجبة البنك بشراء سلعة معينة سواءًا من الداخل أو من الخارج , ومن ثم يبيعها إلى العميل بسعر التكلفة مضافا إليه مبلغ معين كأرباح للبنك .

4-التأجير التمويلي: وهو من أحد أنواع التجارة يتم فيه اتفاق البنك مع أحد عملائه على شراء البنك للأصل ومن ثم تأجيره للعميل لمدة طويلة مقابل دفع العميل لعدد من الأقساط متفق عليها ، وفي نهاية المدة المتفق بين البنك وعميلة عليها تعود ملكية الأصل إلى البنك ، ومن الممكن إدراج نص في عقد الإيجار يعطي العميل الخيار في شراء الأصل بعد انتهاء مدة الإيجار .

5-عقد السلم: عقد السلم هو اتفاق بين طرفين على يقوم أحدهم بتقديم رأس المال إلى طرف آخر ليتولى القيام بالعمل مقابل صيغة يرتضيها الطرفان ، ومعظم عقود السلم تطبق في النشاط الزراعي ولقد جاء ذكر بيع السلم في قانون المعاملات المدنية السوداني الذي صدر في 1984م مستمدا أصوله و أحكامه من الشريعة الإسلامية .

ثانيا: قبول الودائع:-

تقوم البنوك الإسلامية بقبول الودائع وفق الأسس والضوابط التي تتفق ومبادي الشريعة الإسلامية فهي تتولى فتح حسابات الودائع الجارية لعملائها ، كما تقوم بفتح حسابات استثمارية لاستثمارها بما تجيزه الشريعة الإسلامية من معاملات وبمعنى آخر بدون معدل فائدة محدد مسبقا كما هو الحال في البنوك الأخرى , وإنما يتم الاستثمار على أساس حصة متفق عليها من الأرباح .

ثالثا:- الاستثمارات:-

لقد برزت أخيرا الحاجة لتحويل الأموال من المدخرين المسلمين إلى المستثمرين لأنه في أغلب الأحيان لا يتمتع المدخرون بالقدرة على استغلال الفرص الإستثمارية المربحة ، على شرط أن يتم استثمار تلك الأموال وفقًا قواعد ومبادىء الشريعة الإسلامية وتجنب شبهة الربا ، وتقوم البنوك الإسلامية بدور الوساطة المالية من خلال تعزيز عملية الادخار والاستثمار ، وتتم هذه العملية عن طريق التمويل المباشر من خلال أسواق الأسهم أو من خلال القيام بدور الوساطة المالية في هذه الأسواق.

وتتضح أهمية الوساطة المالية من حقيقة أن ثلثي الاستثمارات الجديدة تمر من خلال هذه العملية في معظم البلدان ، فالناس يحتاجون إلى الخدمات المصرفية وبما أن الفائدة محظورة فان الاقتصاديات الإسلامية تقف إمام تحدي كبير يتمثل في إيجاد وسائل بديلة للقيام بالوظائف المصرفية المختلفة .

ويعتبر العلماء المسلمون أن كسب أرباح من خلال القيام بدور الوساطة يعتبر مهنة صحيحة بالرغم من تداخل مفهوم الوساطة المالية مع إنتاج وتبادل السلع الحقيقية والخدمات .

رابعا:- أوجه النشاط الثانوي للبنوك الإسلامية:-

لا تختلف اوجه النشاط الثانوي للبنوك الإسلامية عن اوجه النشاط الثانوي للبنوك التجارية من حفظ الأمانات وشراء وبيع أوراق مالية لحساب الغير بشرط أن تكون تلك الشركات تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية .

وكذلك تحصيل الأموال نيابة عن العملاء ما عدا خصم الكمبيالات الذي لا تجيزه الشريعة الإسلامية , و إدارة ممتلكات العملاء نيابة عنهم وكذلك النصح والإرشاد في المسائل المالية وتقديم خطابات الضمان ، وفتح الاعتمادات المستندية وقبول التأمينات وإصدار الشيكات وكذلك إعطاء شهادات وكشوف للعملاء والقيام بأبحاث اقتصادية ونشرها .

خامسا:- التجارة المحلية والاستيراد والتصدير:-

تقوم البنوك الإسلامية بممارسة بعض الأنشطة التجارية من خلال شراء السلع لحساب البنك وبيعها سواء في الداخل أو في الخارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت