14 -كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم المدينة فرآها حرك دابته من حب المدينة . كما أخرجه البخاري.
15 -من السنة عند القدوم من السفر أن يأتي المسجد ويصلي فيه ركعتين . كما دل على ذلك حديث جابر المتفق عليه وقد أخرجه البخاري في بضعة عشر بابًا.
مسائل هامة في السفر
1 -يشرع الإنسان في السفر إذا خرج عن بنيان بلدته وقد علق البخاري في صحيحه عن علي رضي الله عنه أنه خرج من الكوفة فقصر وهو يرى البيوت فلما رجع قيل له هذه الكوفة قال: حتى ندخلها. ووصله الحاكم والبيهقي وصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين.
2 -إذا دخل عليه الوقت وهو مقيم ثم سافر فصلى الصلاة في السفر فهل يصليها تامة أو مقصورة ؟ الصحيح القصر وحكاه ابن المنذر في الأوسط (4/354) إجماعًا والمشهور عند أصحابنا الحنابلة الإتمام وهو مرجوح.
3 -إن ذكر صلاة حضر في سفر أتم وحكاه ابن المنذر إجماعًا الأوسط (4/368) وإن ذكر صلاة سفر وهو في الحضر ففيه خلاف هل يتم أم يقصر والصحيح أنه يقصر.
4 -إذا صلى المسافر خلف المقيم فإنه يصلي أربعًا مطلقًا حتى لو لم يدرك إلا التشهد الأخير فإنه يصلي كصلاة المقيم أربعًا وهو قول الجمهور وظاهر السنة وهو اختيار الإمامين ( ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله ) وانظر المجموع للنووي (4/236) .
5 -إذا صلى المسافر بمقيمين فإنه يقصر ويشرع له إذا سلم أن يقول ( أتموا صلاتكم ) وقد روى مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنه أنه كان يأتي مكة ويصلى بهم فيقول: ( أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ) وروي مرفوعًا عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه ضعيف أخرجه أبو داود وغيره وإن نبه عليهم قبل الصلاة فلا بأس حتى لا يقع عليهم الالتباس.
6 -السنن الرواتب التي تسقط في السفر هي سنة الظهر القبلية والبعدية وراتبة المغرب ( وهي بعديه ) وراتبة العشاء ( وهي بعديه ) ولا تسقط سنة الفجر ولا يسقط الوتر بل يصلى سنة الفجر و الوتر وله أن يصلى صلاة الضحى وبعد الوضوء وعند دخول المسجد . . . .
(ص) س
7 -السنة: تخفيف القراءة في السفر فقد ثبت عن عمر أنه قرأ في الفجر بـ ( لإيلاف قريش ) وقرأ أيضًا بـ ( قل هو الله أحد ) وقرأ أنس بـ ( سبح اسم ربك الأعلى ) أخرجها ابن أبي شيبة و كلها صحيحة.
8 -إذا جمع بين الصلاتين المجموعتين فإنه يؤذن إذانًا واحدًا ويقيم أقامتين لكل صلاة إقامة وله أن يجمع في أول الوقت ووسطه وآخره فكل ذلك محل للصلاتين المجموعتين.
9 -الجمع بين الصلاتين في السفر سنة عند الحاجة إليه كما قال شيخ الإسلام رحمه الله، وعند عدم الحاجة مباح.
10 -من لا يجب عليه حضور الجمعة كالمسافرين والمرضى يجوز لهم إداء صلاة الظهر بعد أن تزول الشمس ولو لم يصل الإمام صلاة الجمعة .
11 -المسافر له أن يصلى النافلة على السيارة أو الطائرة كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في التطوع على الدابة من وجوه كثيرة .
12 -كل من جاز له القصر جاز له الفطر بلا عكس .
13 -السفر يوم الجمعة جائز لكن إن أذن المؤذن الثاني لصلاة الجمعة وهو مقيم لزمه أن يمكث حتى يصلى الجمعة إلا إن كان يخشى فوات رفقة أو فوات حجز طائرة فيباح له السفر حينئذ وكذلك يجوز له السفر بعد نداء الجمعة الثاني إذا كان سيصلي الجمعة وهو مسافر كما لو كان سيمر ببلد قريب فيصلي معهم الجمعة.
14-الأذكار التي بعد الصلاة الأولى عند الجمع تسقط وتبقى أذكار الصلاة الثانية لكن إن كان الذكر بعد الأولى أكثر فيأتي به كما لو جمع بين المغرب والعشاء فيأتي به بعد صلاة العشاء.
15 -إذا صلى الظهر وهو مقيم ثم سافر فهل له أن يصلي العصر في السفر قبل دخول وقتها ؟ اختار المنع الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله أ.هـ.
وذلك لفقد شروط الجمع ولأنه لا حاجة إلى ذلك وهو سيصلي العصر ولا بد فلا يصليها إلا بعد دخول وقتها.
16 -إذا أخر الصلاتين المجموعتين وهو مسافر ثم أقام قبل خروج وقت الأولى لزمه الإتمام سواء صلى الأولى في الوقت أو بعد خروجه وأما إذا فاتت الأولى في السفر ثم أقام في وقت الثانية فيصلي الصلاة الأولى تامة واختاره الشيخ ابن عثيمين وأما الثانية فتامة على كل حال وانظر المجموع للنووي (4/245) .
17 -إذا كان المسافر يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيصل إلى بلده قبل صلاة العصر أو قبل صلاة العشاء فالأفضل له ألا يجمع لأنه ليس هناك حاجة للجمع وإن جمع فلا بأس. انظر مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن عثيمين (15/422) .
18-لا يشترط في السفر نية القصر على الصحيح انظر فتاوى شيخ الإسلام (24/104) .
19 -منع كثير من أهل العلم أن تجمع العصر مع الجمعة وهو المشهور عند الحنابلة والشافعية وغيرهم واختار المنع الشيخان ( ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله انظر مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين(15/371) .