وقال تعالى: ? وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ? ... [الجاثية:37] .
وقال تعالى: ? فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ? ... [غافر:12] .
الخالق: المقدر للأشياء المكون لها على مقدار معين بقدرته وإرادته وعلمه وحكمته، قال تعالى: ? فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ? ... [المؤمنون:14] أي المقدرين، ? أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ? ... [الأعراف:54] . فالخلق هو التقدير المستقيم، والأمر هو قوله تعالى: ? كُنْ فَيَكُونُ ? ... [يس:82] ، أو الخالق المبدع للأشياء الموجد لها من غير أصل ولا احتذاء، قال تعالى: ? إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ? ... [القمر:49] ، أي أبدعناه وأوجدناه بقدر:? وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ? ... [الواقعة:60] ، ? وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ? ... [الفرقان:2] ، ? هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم ? ... [فاطر:3] ، أي موجد ومبدع غيره تعالى يرزقكم؟ ? كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ? ... [الأنبياء: 104] ، أي كما أبدعنا وأوجدنا الخلق أولًا نعيده ثانيًا بقدرتنا، ? قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ? ... [ الرعد: 16] أي الموجد المبدع لكل شيء أو المقدر لكل شيء بعلمه وقدرته وإرادته وحكمته.
البارئ: الموجد للأشياء بريئة من التفاوت وعدم تناسب الأجزاء، مأخوذ من البرء وأصله خلوص الشيء عن غيره، فهو أخص من الخالق، أو المقدر لها بمقاديرها بحكمته، قال تعالى: ? فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ ? ... [البقرة:54] ، أو المميز الأشياء بعضها عن بعض بالأشكال المختلفة.
المصور: الذي صور جميع الموجودات ورتبها على اختلافها، وكثرتها وتنوعها، فأعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة مفردة يتميز بها عن غيره، أو المبدع لصورها وكيفيتها كما أراد قال تعالى: ? خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ? ... [الأعراف:11] ، ? وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ? ... [غافر:64] ، فأعطاكم الصور الحسنة التي أرادها لكم.
فالله تعالى يخلق الأشياء ويقدر المقادير، ويبرئها ويصورها على حسب الحكمة والمصلحة جل جلاله، قال تعالى: ? هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى ? ... [الحشر:24] .
الغفار: الذي أسبل الستر على الذنوب في الدنيا، وتجاوز عن عقوبتها في الآخرة، من الغفر وهولغة بمعنى الستر، ويطلق مجازًا على العفو والصفح، قال تعالى: ? وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ? ... [طه: 82] ، ? اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ? ... [نوح:10] ، ? رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ? ... [ص: 66] .
وهو تعالى غافر وغفور، قال تعالى: ? غَافِرِ الذَّنبِ ? ... [غافر:3] ، ? هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ? ... [يوسف:98] ، ? إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ? ... [فاطر:34] ، ? إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ? ... [الزمر:53] .
والغفور أبلغ من الغافر، والغفار أبلغ من الغفور؛ لأنه وضع للتكثير ومعناه أنه يغفر الذنب أبدًا، والله ذو مغفرة، قال تعالى: ? وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ ? ... [الرعد:6] .
القهار: الذي طلحت عند صولته صولة المخلوقين، وبادت عند سطوته قوى جميع الخلائق أجمعين، أو الذي يقصم ظهور الجبابرة فيقهرهم بالإذلال والإهانة والنكبات والإهلاك، والقهار من القهر وهو الغلبة وصرف الشيء عما طبع عليه بالقسر.
قال تعالى: ? وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ? ... [إبراهيم:48] ، ? وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ? ... [ص: 65] ، ? أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ? ... [يوسف:39] ، ? لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ? ... [غافر:61] ، والقهار مبالغة في القاهر، وهو تعالى القاهر والغالب على أمره، قال تعالى: ? وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ? ... [الأنعام:18] ، وقال: ? وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ? ... [يوسف:21] .