أ- فهو يشير تارة بقوله:"أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار بأصبعه السبابة والوسطى" (البخاري) ، وقوله:"الفتنة من هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان"وأشار بيده إلى المشرق. (متفق عليه) .
ب- وتارة يضرب المثل ، أو يفترض قصة:"مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فكان بعضهم أسفلها وكان بعضهم أعلاها ، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا فلم نؤذ من فوقنا ، فإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا ، وإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا" (البخاري) . وكما في قوله:"لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على دابته وقد أضلها في أرض فلاة وعليها طعامه وشرابه فنام تحت شجرة ينتظر الموت ، فقام فإذا هي عند رأسه" (متفق عليه) .
جـ- وتارة يستعمل الرسم للتوضيح فقد خط خطًا مستقيمًا وإلى جانبه خطوط ، وقال هذا الصراط وهذه السبل . ورسم مربعًا وقال هذه الإنسان.. (البخاري) .
د- وأحيانًا يحكي قصة واقعية من الأمم السابقة ، كما في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فدعوا الله بصالح أعمالهم (متفق عليه) . وقصة الذي قتل تسعة وتسعين نفسا. (متفق عليه) ، وأمثالها كثير .
17ـ مراعاة الفروق الفردية
كما ورد أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يخطب فدخل رجل فقال: يا رسول الله رجل غريب يسأل عن دينه ، فترك خطبته ودعا بكرسي فجلس يعلمه ثم عاد لخطبته (متفق عليه) .
18ـ العناية بالتعليم
كما في الحديث السابق ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يحدث أصحابه فجاء رجل فسأل عن الساعة فمضى في حديثه . فقال قوم: سمع ما قال فكره ما قال ، وقال قوم: لم يسمع . ثم سأل مرة أخرى: متى الساعة ؟ فمضى في حديثه ، فلما انتهى من حديثه قال: أين أراه السائل عن الساعة ، فقال: أنا ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال: وما إضاعتها ؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة (مسلم) ، فهو - صلى الله عليه وسلم - رغم أنه لم يقطع حديثه لم ينسَ هذا السائل ولم يهمله .
وحين خطب في حجة الوداع قال أبو شاه: اكتبوا لي: فقال: اكتبوا لأبي شاه. (البخاري) .
19ـ تأكيد ما يحتاج التأكيد
فقد حلف على مسائل كثيرة تزيد على الثمانين:"والله لا يؤمن.. والذي نفسي بيده.. وأيم الله.."وغيرها كثير .
20ـ مراجعة العلم والحفظ
فقد أوصى حفاظ القرآن بتعاهده والعناية به:"تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها" (الشيخان) ، وكان جبريل يدارسه القرآن. (البخاري) .
وحين علم - صلى الله عليه وسلم - البراء دعاء النوم قال أعده علي فقال: وبرسولك -الذي أرسلت فقال - صلى الله عليه وسلم - بل وبنبيك الذي أرسلت] (الشيخان) .