أما إن كان مصطفى ثابت يقصد استمرار أتباع الميرزا في الدعوة إليه كمسيح منتظر فإن هذا لا يميزهم كثيرًا عن الدعاة الحمقى إلى غيره ممن ادعى نفس الإدعاء مثل أتباع البهاء و أتباع ديفيد كورش و أتباع جيم جونز و أتباع شارلز مانسون. فهؤلاء لا يزالون إلى الآن يرددون نفس الترهات. و يقولون بأن صاحبهم هم هو المسيح المنتظر.
و الله سبحانه لم يمد الميرزا بأي تأييد أو عون. هل أيده الله سبحانه عندما أظهر كذبه و تناقضه ؟
هل أيده الله سبحانه عندما لم يحقق تنبؤاته ؟
هل أيده الله سبحانه عندما أجرى على لسانه كلامًا سماه وحيًا هو أشبه بالهلوسة ؟
هل أيده الله سبحانه عندما أماته بالكوليرا بين روثه و بوله ؟
هل أيده الله سبحانه عندما سلط عليه الأمراض الفتاكة ؟
يقول مصطفى ثابت (( وفي الزمن الحاضر انظر إلى مآل جماعة علي محمد الشيرازي المهدي الإيراني ) ).
قلت: نعم يا عزيزي أنظر إلى جماعة الباب الذي قدّم للبهائية، فأتباعه اليوم هم البهائيون الذين يعيثون في الأرض. إن جهلك بمآلهم دليل على انتماء القاديانيين لكوكب آخر.
يقول مصطفى ثابت (( لقد نشرت لي الجماعة هذا العام كتابا عن سيرة مؤسس الجماعة باسم"السيرة المطهرة") )
قلت: الأفضل يا عزيزي أن تنشروا سيرة نبيكم المزعوم كما كتبها ابنه، فليس عجيبًا خجلكم من نشر تلك السيرة المخزية التي لا تليق بمسلم عاص فكيف بها لمن يدعي النبوة و الرسالة. إقرأ إن شئت الرواية رقم 49 من كتاب (سيرة المهدي) الجزء الأول ص 43:
(( قالت لي والدتي الموقرة -يعني زوجة الميرزا: عندما كان حضرة المسيح الموعود(ميرزا غلام ) عليه السلام شابًا ذهب لاستلام الراتب التقاعدي لجدك (والد الميرزا غلام) . و قد رافقه في مشواره ميرزا إمام الدين (قريب الميرزا غلام) . و عندما استلم الميرزا غلام راتب والده التقاعدي قام إمام الدين بالتملق له و أخذه في مشوار إلى مكان آخر بدلًا من العودة إلى قاديان، و ظلا يتنقلان من مكان إلى مكان حتى بذر إمام الدين كل النقود فترك الميرزا غلام و ذهب إلى مكان آخر. و بسبب هذا العمل المحرج فإن المسيح الموعود (ميرزا غلام) لم يرجع إلى البيت. و لأن جدك (والد ميرزا غلام) كان يرغب في توظيف الميرزا غلام في مكان ما فإنه (الميرزا غلام) قرر أن يتوظف في بلدة سيالكوت في مكتب نائب المفوض براتب ضئيل )).
و قد وقعت هذه الحادثة في عام 1864م حيث عمل الميرزا بعدها موظفًا في مكتب نائب المفوض حتى عام 1868م. و كان عمره وقت الحادثة حوالي 25 عامًا. فانظر هداك الله إلى سيرة من ادعى لاحقًا أنه مهدي الأمة و أنه الظهور الثاني للنبي محمد صلى الله عليه و سلم.
و في كتاب (سيرة المهدي) أيضًا الجزء 3 ص 119 الرواية رقم 672 كتب القادياني ميرزا بشير أحمد ابن الميرزا غلام أحمد القادياني الرواية التالية:
(( أخبرني الدكتور مير محمد إسماعيل أن المسيح الموعود - ميرزا غلام أحمد - لم يقم بتأدية فريضة الحج أبدًا، و لم يقم بتأدية سنّة الإعتكاف أبدًا، و لم يدفع الزكاة أبدًا، و لم يكن يحتفظ بأية مسبحة للتسبيح، كما أنه لم يأكل يومًا من صدقة و لم يأكل يومًا من زكاة، لكنه كان يقبل الهدايا. و لم يكن يتخذ أي مصلى مثل السادة الصوفيين. كما أنه لم يكن يقرأ الأوراد المشهورة من التسبيح أو التحميد أو الصلاة على الرسول إلخ..
و السبب في عدم تأديته لفريضة الحج هو أنه لم يكن يملك في البداية المال الكافي حيث كانت الأملاك مسجلة باسم جده، ثم تم تسجيلها بعد ذلك باسم عمه. أما لاحقًا فكان مشغولًا بأعمال الجهاد بالقلم و لم يكن عنده الوقت الكافي، فالجهاد كانت له الأولوية الأكبر فوق أي شيء آخر.
أما بالنسبة للزكاة فإنه لم يكن لديه النصاب الكافي للزكاة، لكن أمي الموقرة كانت تدفع الزكاة عن مجوهراتها )) .
فانظرهداك الله إلى سيرة نبي القاديانية المزعوم. فهل كان الميرزا أكثر انشغالًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان كثير الإعتكاف و التسبيح و الصدقة؟ و هل الجهاد بالقلم للدفاع عن المستعمر البريطاني عذر مقبول للتخلف عن أداء فريضة الحج؟ و هل كان الميرزا فقيرًا حقًا إلى درجة الإعفاء من الزكاة؟
لقد اعترف الميرزا بلسانه بأنه و بعد أن ادعى النبوة تبدلت حاله من فقر إلى غنى فامتلأ بيته بالهدايا و الأموال و التحف من أتباعه، فلماذا امتنع عن الصدقة و الزكاة يا ترى ؟! أنظر إلى ما كتبه الميرزا عن نفسه في كتابه (ضميمة حقيقة الوحي) ص 625:
(( ثم بعد ذلك أيد الله هذا العبد كما كان وعده بأنواع الآلاء و ألوان النعماء، فرجع إليه فوج من الطلباء بأموال و تحايف و ما يسرّ من الأشياء، حتى ضاق عليها المكان ) ).