كما أن الميرزا و أفراد عائلته كلهم معفيين من أداء الضريبة القاديانية التي فرضها الميرزا على أتباعه الراغبين في أن يدفنوا في مقبرة الجنة التي استثمرها الميرزا في قاديان و التي لا يتخلف عن الإشتراك فيها إلا المنافقين من أتباعه على حد وصف الميرزا، مع أن عدد الموصين القاديانيين لا يتجاوز 35 ألفًا إلى اليوم . يقول الميرزا في كتابه (الوصية) ما يلي:
(( لا يخطر على بال أحمق أن يعتبر هذه المقبرة ونظامها بدعة. لأن هذا النظام هو بإرشاد من الوحي الرباني. ولا دخل للإنسان فيه .... و لكن الله عز وجل استثناني و أهلي وعيالي من دون الناس والواجب على غيرنا أن يتقيد بهذه الشروط بأجمعها رجلا كان أو امرأة . و إن من يشكو فهو منافق ) )
ثم يضيف قائلًا: (( و قد أراد الله بهذا النظام أن يميز المنافقين من المؤمنين فكل من يسعى إلى تقديم عُشر أملاكه و يبدي حماسًا أكبر من هذا إنما يبرهن بنفسه على صدق إيمانه ) )
ثم يقول (( لا شك أن هذا النظام سيثقل كثيرا على المنافقين و بذلك يكشفهم فلا يدفن منهم أحد بعد موته في هذه المقبرة رجلا او امرأة .. لكن السابقين في هذا العمل يدخلون في الصديقين و تتنزل عليهم رحمة ربهم الى أبد الآبدين ) )
يقول مصطفى ثابت (( تتساءل يا سيدي الفاضل ما هو الشيء الذي فعله مؤسس الجماعة، والجواب أنه فعل كل ما يفعله الأنبياء ) )
قلت: و هل أتى الأنبياء ليأمروا أقوامهم بطاعة المستعمر و إخلاص الولاء له كما فعل الميرزا؟ فالميرزا أمركم بطاعة الملكة فكتوريا و طاعة حفدتها. و هل قام الأنبياء حاشاهم بنشر الشركيات كما فعل الميرزا؟ لقد ادعى الميرزا بأنه بمنزلة توحيد الله سبحانه و تفريده، و ادعى بأنه بمنزلة روح الله سبحانه، و أنه بمنزلة عرش الرحمن، و أن الله خلق السماوات و الأرض من أجل الميرزا القادياني، و بأن سورة الفاتحة تبشر بظهور الميرزا و بأنها تشير إلى الشخص الذي اتصف بصفات الله سبحانه، و بأن كيفية نزول الملائكة هي نفسها كيفة نزول الله سبحانه، و بأن الله سبحانه يظهر للناس في الكشف على شكل إنساني، و بأن الميرزا رأى نفسه يومًا أنه هو نفسه الله سبحانه، و بأن الله سبحانه خاطبه فقال (إنما أمرك إذا أردت لشيء أن تقول له كن فيكون) ، و غيرها من الفظائع التي ادعاها الميرزا على الله سبحانه. و مع ذلك بلغت الوقاحة بالقاديانيين أن يدعوا بأن الميرزا أحيى التصوف الحقيقي ! أف لهم و لإمامهم الدجال.
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.