فهرس الكتاب

الصفحة 24848 من 27345

-قتل واستبعاد وتشريد أكثر من مليون مسلم أثناء قيام التمرد والثورة ضد الدولة العثمانية، التي كانت نهايتها سنة 1918م .

-إبادة وتشريد أكثر من ثلاثة ملايين مسلم أثناء وبعد الاستعمار الأوروبي للعالم العربي والإسلامي، عقب الحربين العالمية الأولى والثانية.

-قتل وتشريد أكثر من خمسة ملايين مسلم من قبل الحملات التي قام بها القيصر الروسي على مختلف المناطق الإسلامية المجاورة لروسيا.

-التنكيل بأكثر من مليون مسلم بسبب المد الاشتركي الذي مارسه السوفيات على ما كان يعرف سابقا بالجمهوريات الروسية .

-إبادة أكثر من المليون ونصف مليون مسلم في الصين والفيتنام وكمبوديا ومختلف بقاع الشرق الأقصى، وذلك منذ الحرب العالمية الثانية .

-قتل وتشريد أكثر من نصف مليون مسلم في بورما منذ الحرب العالمية الثانية .

-إبادة أكثر من نصف مليون مسلم في الهند وكاشمير، منذ سنة 1947م .

-إبادة أكثر من نصف مليون مسلم في البوسنة والهرسك من قبل الصرب والكروات، وذلك في بداية العشرية التاسعة من القرن المنصرم.

-قتل أكثر من مائة ألف مسلم في كوسوفو وألبانيا، خلال منتصف العشرية التاسعة من القرن الماضي. - إبادة وتشريد ونفي أكثر من خمسة ملايين فلسطيني، من قبل الصهاينة، وذلك منذ احتلالهم لفلسطين سنة 1948م.

-التنكيل بأكثر من خمسة ملايين مسلم أثناء الغزو الروسي لأفغانستان.

-مقتل أكثر من مليون طفل عراقي أثناء العشرية التاسعة من القرن الماضي، من جراء الحصار الذي مارسته أمريكا والأمم المتحدة على العراق.

-بالإضافة إلى تصفية عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون الدول العربية والإسلامية، المدعمة من الغرب، ومقتل آلاف العراقيين المدنيين أثناء حرب الخليج الأولى والثانية على العراق .

بناء على هذه المعطيات التقريبية التي تقدر عدد ضحايا المسلمين، الذين تعرضوا إلى شتى أصناف التقتيل والتنكيل والتصفية والنفي والتشريد والاستبعاد وغير ذلك، يتبين مدى ضراوة الإبادة التي مورست على المسلمين عبر التاريخ، من مختلف الجهات الأجنبية، سواء بهاجس التوسع السياسي الاستراتيجي، أو الطمع في ثروات العالم الإسلامي، أو الصراع الديني الذي حاولت من خلاله الحركة الصليبية عرقلة الامتداد الإسلامي، وهذا معروف ومدون لدى الغرب، الذي لم يفكر بتاتا في إنصاف أهل الإسلام، ولو بالكلمة الصادقة في حق هذا الدين العظيم، أو الاعتراف الجميل بفضل الحضارة الإسلامية على الحضارة الغربية، لكن كيف له أن يصنع ذلك، مادام يعتبر طرفا مهما في معادلة تلك الإبادة التي مست المسلمين .

ثم إن الهلوكست الذي مارسه هتلر على الشعب اليهودي، فكانت ضحيته المليون قتيل، ليس إلا قطرة من يم الإبادات التي تعرض إليها المسلمون، غير أن اليهود تمكنوا من أن يستغلوا ذلك، استغلالا إعلاميا وسياسيا وأيديولوجيا وثقافيا، وفي بضعة عقود تأتى لهم ما كانوا يفتقدونه قبل حدث المحرقة، من وطن وعطف دولي وتعويضات مادية خيالية وغير ذلك، في حين زاد مفعول إبادة المسلمين، التي تم شرعنتها في المحافل الدولية، وبمباركة من بعض المحسوبين على الإسلام، فصار كل من يرفض الغرب يباد باسم الحرب على الإرهاب، وكل من يدافع عن وطنه يمحق باسم الحرب على الإرهاب، وهكذا دواليك .

عود على بدء، إن سعي الإنسان إلى إبادة أخيه الإنسان قصد الانفراد وحده بسلطة العالم، يندرج في إطار الانحراف عن الفطرة الأصلية التي خلق عليها، وهكذا ينشأ التضاد السلبي على أنقاض التضاد الإيجابي في الطبيعة والوجود والحياة، وهو تضاد محكوم، كما سبقت الإشارة، بأهواء النفس ورغبتها في التملك والسطو والاستحواذ، مما سبب شتى الويلات للإنسانية والطبيعة، وهي ويلات تظل مستمرة رغم التقدم الباهر الذي يحققه الإنسان، بل وتشتد كلما اشتد تطور الإنسان، وكأن الله تعالى يُعجز الإنسان بهذه الإشكالات والتحديات التي يبدو أمامها جهولا ويائسا وحقيرا، رغم ضخامة المشاريع الصناعية والتكنولوجية والعلمية التي تمكن من تحقيقها، لأنه اختار أن ينحرف عن الطريق المستقيم مندفعا خلف هوى النفس وحب السلطة والانقياد للشيطان !

وبمجرد ما يعود الإنسان إلى رشده، ويؤؤب إلى فطرته الأصلية، تنكشف الظلمة، وتتبدد العتمة، فلا نسمع عن إنسان يقتل إنسانا، من أجل برميل نفط، أو شبر أرض، أو لأنه يعبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت