[4] إن سرعة استجابة الشاب للخطاب النبوي الشريف ليؤكد ما ذكرناه سابقًا، أن أبناءنا عندما نحسن رعايتهم والاستعداد لأزماتهم، والتهيؤ لما سيأتي عليهم من المراحل المختلفة، فهم حينئذ لا يحتاجون أكثر من لطيف الإشارة، ودقيق التوجيه، وعميق الدعاء.
قاعدة: 'ما لا يدرك كله لا يترك جله'.
إننا ونحن نقرر الحقيقة السابقة أن كثيرًا من أزمات أبنائنا ومشاكلهم إنما نساهم نحن فيها بصورة قوية واضحة لا ينفي أنه ينبغي لنا العمل بالقاعدة 'ما لا يدرك كله لا يترك كله'
فاستدرك ما فات واستعد لما سيأتي ولا يوجد أبدًا داعٍ لفقدان الأمل في تدارك ما فات، فالله تعالى بيده العون كله، وإليه يرجع الأمر كله بأسرع بالخطى {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} , فليس هناك وقوف, بل هو الانطلاق والاستدراك، وإلا فهو المزيد مما لا نحب من التأخر والدخول في مشاكل أخرى نحن في أشد الغنى عنه