فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أيها السادة استعرضنا هذا الواقع المرير لا لنقف أمام الأطلال نبكى على اللبن المسكوب ، ونظل نولل كما النساء ، وإلا ظللنا نبكى إلى قيام الساعة ، لأن مسلسل المآسى بدأ ولن ينتهى حتى يردونا عن ديننا إن استطاعوا ، مصداقا لتحذيره تعالى لنا في كتابه: (( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم .... ) )البقرة / 120 .
قدمنا لذلك حتى نعمل على إيجاد حل للنهوض بواقع الأمة دينيا وسياسيا وفكريا واقتصاديا وعسكريا .
أيها السادة يجب أن نتحرك قبل فوات الأوان لإنقاذ ديننا وأمتنا وقبل ذلك انقاذ أنفسنا ، فمازالت الفرصة في أيدينا .
الحل كما أراه أن نبدأ بالعمل على إيجاد (( مرجعية دينية سياسية فكرية لأهل السنة والجماعة ) )يتولى أمرها علماء الأمة العاملين المخلصين .
فأمم الأرض جميعها كلٌ له مرجعيته ـ حتى الفرق التى تحدث عنها صلى الله عليه وسلم ـ إلا أهل السنة والجماعة ، فمنذ سقوط الخلافة العثمانية وهم يعيشون حياة التشرذم والهوان فلا مرجعية لهم ترشدهم ولاقوة عندهم تمنعهم كالأيتام على موائد اللئام ، إلا بعض الجهود التى قامت بها الحركات الإسلامية ، لكنها لم تحاول لم شمل الأمة وكرست الفرقة والتشرذم .
فاليهود ـ أذل خلق الله ـ لهم مرجعيتهم الدينية والسياسية والفكرية .
النصارى بجميع مذاهبهم لهم مرجعيتهم ، الكاثوليك لهم بولسهم الثانى في الفاتيكان ، والأرثوذكس لهم شنودة في مصر ، والبروتستانت كذلك لهم مرجعيتهم في أمريكا.
حتى الهندوس لهم"المجلس الهندوسى العالمى".
أما الشيعة فلهم مرجعيتهم التى تنظم جميع شؤنهم والمتمثلة في الآيات والملالى والمجلس الشيعى الأعلى ، كذلك الدروز والنصيرية لهم مرجعيتهم ، والإسماعيلية لهم أغاخانهم ، فالجميع لهم مرجعيتهم .
وأهل السنة والجماعة الذين هم أكثر المسلمين عددا - وإن كانوا هم المسلمون حقا - هذه الجموع من مشارق الارض إلى مغاربها ليس لهم مرجعية يرجعون إليها ويحتمون بها .
فإلى متى سنظل هكذا ؟! إلى متى أهل السنة يسامون الذل والهوان من شرار الخلق ؟!
أيها السادة سقطت شرعية الأنظمة السياسية التى تتحكم في رقاب العباد منذ سقوط الخلافة ، وعدم تحكيمها لشرع الله ، ولا يمكن لعاقل أن يعول على هذه الزعامات المزيفة التى باعت دينها وعرضها ومن قبل باعت نفسها لعدوها .
نحن في أمس الحاجة لأن يقوم العلماء بدورهم في قيادة الأمة في هذه الأيام بالذات التى يعانى فيها المسلمون فراغا عظيما في القيادة والتوجيه ، وأعتقد أن الأمة لن تتوانى عن الإلتفاف حول هذه القيادة إذا أحست فيها الإخلاص والمسئولية .
الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا
فيا علماء الأمة هذا هو طريق الأنبياء وأتباعهم هذا هو طريق محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحبه - رضوان الله عليهم - قادوا أممهم وقت الشدائد والملاحم ، وهذا هو طريق التابعين طريق ابن المبارك وابن جبير وابن المسيب وأحمد بن نصر الخزاعى ، وطريق الإمام مالك وأحمد بن حنبل والإمام البويطى ، وطريق ابن تيميه والعز بن عبد السلام ، كما أنه طريق محمد بن عبد الوهاب وحسن البنا والمودودى وسيد قطب رحم الله الجميع .
يا علماءنا إن لم تنهضوا الآن فمتى تنهضون ؟ وإن لم تهبوا أنتم فمن غيركم ؟
أما المقصود بالمرجعية فهى تجمع منسق منظم لقيادة وتوجيه المسلمين ، يشمل علماء الأمة وسياسيها ومفكريها ومثقفيها المخلصون العاملون المستقلون ، الذين لايتبعون أنطمة أو مؤسسات رسمية ، بل كلمتهم من أفواههم ليست مما يملى عليهم .
وظيفة هذا التجمع أن يقوم بالآتى:
1ـ تصحيح عقيدة ومفاهيم المسلمين ، وتجميع الأمةعلى عقيدة أهل السنة والجماعة ، ورفع الإلتباسات التى وقعت فيها الأمة ، وإنقاذها من جراثيم الإرجاء والعلمانية ، وإحياء الربانية وتعظيم شعائر الله في نفوس أبنائها ، وإصلاح أخلاقهم وسلوكياتهم وعبادتهم .
2-تحذير الأمة من الشركيات والكفر والبدع والخرافات والخزعبلات التى ملأت حياة الناس وأصبحت ديدنهم، وصرفتهم عن المحاجة البيضاء .
3ـ تعليم المسلمين أمور دينهم وتفقيههم وهذا ديدن العلماء والمصلحين في كل عصر يتصدروا لتعليم الناس ماينفعهم في حياتهم وبعد مماتهم ، كما يعملون على توحيد مصدر الفتاوى الشرعية والرجوع إليهم عند الملمات والنوازل .
4-توحيد كلمة أهل السنة ولم شملهم وتجميع شتاتهم ، وإحياء العزة والشجاعة في نفوسهم وقيادتهم لتحرير أراضيهم ومقدساتهم من أيدى الطغاة ، ووضع حد لمآسيهم في كل مكان .
5-قيادة الأمة وتوجيهها للعمل على إعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ، وإقامة شرع الله في الأرض ، فقد تعددت مناهج التغيير ولابديل عن توجيه العلماء وقيادتهم .
6-إحياء روح الجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في الأمة ، وايقاظها من ثباتها ورقدتها ، لتعمل عل تغيير واقعها والنهوض به واستشراف مستقبلها ،