أيها السادة ماذا ننتظر ؟
هل ننتظر حتى يسحق العلوج دولة أخرى من دول المسلمين ، حتى يستبيحوا حرماتنا ومقدساتنا ، حتى يدنسوا أعراضنا .
هل ننتظر حتى يهدم الأقصى .
ماذا ننتظر وقد لفوا الحبل حول أعناقنا جميعا ولم يبق غير شد أحد طرفيه .
أيها الأحبة الأمر ليس صعبا ولا مستحيل لكن يحتاج إلى مجهود شاق ، فالأمة التى أنجبت مثل أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وابن المبارك وابن حنبل وابن تيميه وابن القيم والعز بن عبدالسلام وصلاح الدين وقطز ، وأنجبت مثل محمد بن عبد الوهاب والصنعانى والشوكانى وحسن البنا والمودودى وسيد قطب ومحمد قطب وعبدالله عزام وسفر الحوالى وسلمان العودة وخطاب ، لن تعجز عن انجاب غيرهم من الأفاضل الذين يأخذون بأيديها إلى بر الأمان ،
لم يبق إلا أن نعزم العزمة ونمضى وعلى الله التوفيق والسداد .
بعد أن فرغت من كتابة هذه الكلمات تابعت انطلاق الحملة العالمية لمقاومة العدوان ، وأمينها العام فضيلة الشيخ سفر الحوالى ، وهذا أمر مهم وبداية موفقة إن شاء الله ، نسأل الله لها الدوام والإستمرار وأن تكون تدشين للمرجعية التى نتمناها ، وبداية لأن يتبوأ علمائنا الدور المرجو منهم ، وبداية الغيث قطرة .
أما الذى أقصده فهى مرجعية تجمع علماء الأمة العاملين ، حتى تقود حركتها وتوجه مسيرتها في شئونها كلها وتتبنى قضايا الأمة كلها ، وذلك لتلف حولها الأمة وتسير بتوجيهها واجتهاداتها ومن أجل تحقيق النقاط العشرة السابقة ، وليست لجنة تهتم ببعض القضايا الفرعية .
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــ
(1) صحيح الجامع ( الألبانى ) / حديث رقم 8183 .
(2) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه ، وانظر صحيح الجامع ( الألبانى ) رقم 1083 .