فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
9 -وصفه تعالى بأنه يصدِّق بكتاب الله: {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ} [سورة المائدة: 46] .
10 -وصفه بأن كتابه فيه هدى ونور: {وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ} [سورة المائدة: 46] .
11 -أن الله آتاه الحكمة: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ} [سورة آل عمران: 48] .
12 -أنه من علامات الساعة: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} [سورة الزخرف: 61] . وهذا أيضًا وصفَ النبي محمد صلى الله عليه وسلم به نفسه:"بعثت أنا والساعة كهاتين وفرق بين السبابة والوسطى، إن كادت لتسبقني"، روى الإمام أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى، فتذاكروا أمر الساعة. قال فردوا أمرهم إلى إبراهيم عليه السلام، فقال: لا علم لي بها، فردوا أمرهم إلى موسى، فقال: لا علم لي بها، فردوا أمرهم إلى عيسى، فقال عيسى: أمَّا وجْبتُها فلم يعلم بها أحد إلا الله عز وجل، وفيما عَهِدَ إليَّ ربي عز وجل أن الدجال خارجٌ ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص، قال: فيهلكه الله عز وجل، ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم. فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيطاردن بلادهم فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يردون على ماءً إلا شربوه، ثم يرجع إلى الناس فيشكونهم، فأدعوا الله عز وجل فيهلكهم ويميتهم".
الأدلة على أن المسيح لم يتزوج:
1 -اسمه:"المسيح"، يعني ليس له منزل يأوي إليه، وهو دائمًا يسيح في الأرض، ليس له قرارٌ، ولا موضعٌ يُعرَف له, والزوجية تحتاج إلى بيت يستقرفيه المتزوج.
2 -سؤال الله له يوم القيامة: {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ} [سورة المائدة: 116] ، فلو كان متزوجًا لكانت زوجته زوجةَ ابنِ الله، ولو كان قد أنجب لكانت ابنته ابنة ابنِ الله، فيقال له عندئذٍ:"أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي وزوجتي وابنتي".
3 -التقرير: {كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ} [سورة المائدة: 75] ، بالتثنية. فلو كان له زوجة وابنة لقال:"كانوا يأكلون الطعام".
4 -دعاء أم مريم: {وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [سورة آل عمران: 36] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مولودٍ إلا والشيطان يمسه حين يولد، فيستهله صارخًا من مسَّةِ الشيطان إلا مريم وابنها"، ثم قال أبو هريرة:"إقرأوا إن شئتم: {وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} " (رواه البخاري ومسلم وأحمد) ، وفي رواية لأحمد:"يمسه الشيطان بأصبعه، إلا مريم ابنة عمران وابنها عيسى عليهما السلام"، وفي رواية:"ألم تر إلى الصبي حين يسقط كيف يصرخ؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال:"ذلك حين يهزه الشيطان ...".، وفي رواية لأحمد على شرط الشيخين:"كل ابن آدم يطعن الشيطان في جنبه حين يولد، إلا عيسى ابن مريم، ذهب يطعنه فطعن في الحجاب"."
فلو كان تزوج وله ابنة لدخلت الابنة المزعومة في الاستثناء.
أما زعمهم أن زوجته المجدلية المزعومة كانت بائعة هوى فهذا يرده قول ربنا عزَّ وجل: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [سورة النور: 3] ، وعيسى عليه السلام من أشرف المؤمنين أن يتزوج بزانيةٍ وإن تابت.
والحمد لله أن هذه الأمة هي التي تملك الأدلة الثابتة القاطعة لرد مثل هذه المزاعم الردئية، وللأسف أن أهل الكتاب أنفسهم ليس عندهم شيء يردون به هذه المزاعم. وحُقَّ لنا أن نفخر بهذا الخطاب: