فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في قصص الأنبياء لابن كثير قال: وقال إسحاق بن بشير: وأنبأنا سعيد بن أبي عروة، ومقاتل عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة قال:"أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم: يا عيسى، جدّ في أمري واسمع وأطع. يا ابن الطاهرة البكر البتول، إنك من غير فحلٍ وأنا خلقتك آية للعالمين، إياي فاعبد، وعليَّ فتوكل، إني أنا الحق الحي القائم الذي لا أزول، صدِّقوا النبي الأمي العربي، الذي عرفوه في وجهه كاللؤلؤ وريح المسك ينفح منه، ولم ير قبله ولا بعده مثله. كلامه القرآن، ودينه الإسلام، وأنا السلام، طوبى لمن أدرك زمانه وشهد أيامه وسمع كلامه، قال عيسى: وما طوبى؟ قال: غرس شجرةٍ أنا غرستها بيدي. فهي للجنان كلها، أصلها من رضوانٍ وماؤها من تسنيم، وبردها برد الكافور، وطعمها طعم الزنجبيل، وريحها ريح المسك، من شرب من ماء عينها شربة لم يظمأ بعدها أبدًا. قال عيسى: يا ربِّ اسقني منها. قال: حرامٌ على النبيين أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي، وحرام على الأمم أن يشربوا منها حتى تشرب منها أمة ذلك النبي".
قال هشام ابن عمَّار عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه أن عيسى عليه السلام قال:"يا ربِّ أنبئني عن هذه الأمة المرحومة أمة أحمد. قال: هم علماءٌ، حكماءٌ، كأنهم أنبياء. يرضون مني بالقليل من العطاء وأرضى منهم باليسير من العمل، وأدخلهم الجنة بلا إله إلا الله. يا عيسى: هم أكثر سكان الجنة لأنه لم تذلَّ ألسن قوم قط بلا إله إلا الله كما ذلّت بها ألسنتهم، ولم تذل رقاب قوم قط بالسجود كما ذلت به رقابهم".
وعند بن عساكر قال:"يا عيسى ابن مريم ما آمنت بي خليقة قط، إلا خشعت، ولا خشعت لي إلا رجت ثوابي، فأُشهِدكَ أنها آمنة من عقابي ما لم تغير أو تبدل سنتي".
والحمد الله أن أدخلنا في قوله تعالى: {لا نفرق بين أحد من رسله} .