فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد أكد هذا الكلام مرة أخرى محددًا مدة غفلته"بقيت إلى اثنتي عشر سنة غافلًا كل الغفلة عن أن الله قد خاطبني بالمسيح الموعود بكل إصرار وشدة في (البراهين الأحمدية) وما زلت على عقيدة نزول عيسى العامة، ولكن لما انقضت اثنتا عشر سنة آن أن تنكشف عليّ العقيدة الثانية فتواتر عليّ الإلهام أنك أنت المسيح الموعود" (28) . وهو بهذا الإدعاء خالف شبه إجماع إسلامي، وعقيدة ثابتة في القرآن والأحاديث"فلقد ثبت قطعيًا في ضوء الكتاب والسنة وإجماع الأمة وضوء عقائد ميرزا غلام أحمد وأحواله الشخصية أن الميرزا ليس هو المسيح الذي وُعد به عند قرب الساعة، وأن الاعتراف بكونه المسيح الموعود تكذيب للقرآن الكريم والسنة المتواترة وإجماع الأمة، والذين يعتبرون الميرزا المسيح الموعود فهم كفار وخارجون عن دائرة الإسلام" (29) .
3 -إلغاء الشريعة:
لقد نادى الغلام بإلغاء شريعة الجهاد. ويرى د. طه الدسوقي"كانت مهمة المتنبى الجديد الذي صنعه الإنجليز في الهند أن يقوم بزعزعة هذا التشريع وإضعافه، فإذا كان تشريع الجهاد قد ارتبط بعقيدة دينية، فإن من الممكن في تصور الحكومة الإنجليزية أن تتبدل هذه العقيدة على أساس ديني أيضًا.. ولذلك كان القرار أن يقوم غلام أحمد القادياني بإعلان أن الله قد أوحى إليه باعتبار أنه نبي هذه الأمة الجديدبالغاء فكرة الجهاد" (30)
وقد كتب الغلام"اليوم ألغي حكم الجهاد بالسيف، ولا جهاد بعد هذا اليوم، فمن يرفع بعد ذلك السلاح على الكفار ويُسمي نفسه غازيًا، يكون مخالفًا لرسول الله، الذي أعلن قبل ثلاثة عشر قرنًا بالغاء الجهاد في زمن المسيح الموعود وأنا المسيح الموعود ولا جهاد بعد ظهوري الآن، فنحن نرفع علم الصلح وراية الأمان (31) "
وهاجم عقيدة الجهاد قائلًا:"إن هذه الفرقة -القاديانية- لا تزال تجتهد ليلًا ونهارًا لقمع العقيدة النجسة، عقيدة الجهاد من قلوب الناس" (32)
ودعا إلى ترك الجهاد:"اتركوا الآن فكرة الجهاد، لأن القتال قد حُرم وجاء الأمام والمسيح ونزل نور من السماء. فلا جهاد، بل يجاهد في سبيل الله هو عدو الله ومنكر النبي (33) . وقال:"لا يوجد في هذه الفرقة -القاديانية- جهاد بالسيف ولا ينتظر له، بل هذه الفرقة المباركة لا تجيز تعليم الجهاد سرًا ولا علانية، وهي ترى أن الحروب لنشر الدين محرمة قطعًا" (34) "
يقول د. عوف:"لقد ألغى شريعة الجهاد، لأن وجوده يعتمد على وجود الاحتلال البريطاني"وقد كتب الغلام في (نور الحق) "ولا يجوز لمسلم أن يقاتل ضد هذه الحكومة مهما كان"، وقال: في (تبليغ الرسالة) "إني من أول عهد عمري إلى هذا الوقت وهو قرآبة ستين عامًا اشتغل في هذا الأمر المهم بلساني وقلمي لأجذب قلوب المسلمين نحو الحكومة البريطانية العظمى، كما أبذر في قلوبهم بذور الحب الصادق والصداقة المباركة، كما أبعد وأزيل من قلوب بعض الذين لا يعقلون عقيدة الجهاد الخاطئة، التي تعكر من الصفاء وتضع العقبات في سبيل العلاقات البرئية والاخلاص مع الحكومة البريطانية" (35)
وبالغائه شريعة الجهاد يكون قد خالف كثيرًا من النصوص القرآنية التي تحض على الجهاد في سبيل الله مثل:"وقاتلوهم حتى لا تكون قتنة ويكون الدين لله"البقرة 193 وأيضًا خالف الأحاديث النبوية مثل:"لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة"رواه مسلم
4 -إلغاء فريضة الحج:
يضع القادينيون مدينة القاديان في مرتبة واحدة مع المدينة المنورة، ومكة المكرمة، بل يرون أنها أفضل وأن أرضها أرض حرام وتقام فيها شعائر الله. وقد أعلن الخليفة الثاني (نجل الغلام) :"أقول لكم صدقًا أن الله أخبرني بأن أرض قاديان ذات بركة، وتنزل فيها نفس البركات التي تنزل في مكة المكرمة والمدينة المنورة" (36)
ومن معتقداتهم أن الحج هو الحضور السنوي في قاديان، يقول الغلام:"إن مؤتمرنا االسنوي هو الحج، وأن الله اختار المقام لهذا الحج القاديان" (37)
ويرى أحد أتباعه:"الحج إلى مكة بغير الحج إلى قاديان هو حج جاف خشيب، لأن الحج إلى مكة لا يؤدي رسالته ولا يفي بغرضه" (38)
وهو بهذا قد خالف العقيدة الإسلامية في أحد أركانها الخمسة. وخالف النصوص القرآنية:"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"آل عمران93. وأيضًا"وأتموا الحج والعمرة لله"البقرة 196، وأيضًا"وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. الحج 27"
يضاف إلى هذا الأحاديث النبوية الكثيرة التي تتحدث ضرروة الحج وفوائده.
موقف القاديانية من المسلمين: