فهرس الكتاب

الصفحة 25912 من 27345

مرة أخرى: رحم الله عبيدًا وأعلى مقامه في الآخرين وإذا كانت القاعدة"وبضدها تتميز الأشياء"فما أشد حسرة أولئك الذين يتحابون في الشيطان ويجتمعون على دخان الضلالة ، ونتن الدنيا ، ينتعلهم الظلمة بالعرض من الفانية ويذلون لغير الله لهاثًا وراء السراب .

ـ وما أحوج الأمة ـ وهي على عتبة أن تنهض من عثار ـ لترسم خطى أولئك البررة الربانيين كيما تكون قادرة على البذل والإيثار، حيث لا ينفع إلا البذل والإيثار.. وكيما يكون أبناؤها قادرين على الصعود حيث يسقط أشباه الرجال في أول الطريق .. ولن يكون ذلك إلا بالتخلق بأخلاقهم توحيدًا خالصًا ، وتوجهًا إلى الله صادقًا ، وثقة بوعد الله أيما ثقة واستعلاء على كل المعوقات ، مهما كلف ذلك صاحبه من ثمن ، لأن مرضاة الله أجل وأعلى ، والغاية المبتغاة التي يسارع إليها أهل الصفاء الصالحون المجاهدون أعز وأسمى .. بحيث يهون في سبيل ذلك كل ثمن .. بل تراهم غارقين في شكر الله تعالى أن اختارهم للجلي وارتفع بمطامحهم عن أوضار هذه الدنيا الفانية وأخذ بأيديهم إلى رياض أولئك الذين قال القرآن فيهم:

[إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر] (5)

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

الهوامش:

* حضارة الإسلام العدد الثاني السنة 19/ 4/1398.

(1) هو عبيد الله بن عمير بن قتادة الليثي الجندعي المكي الواعظ العابد المفسر ولد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كان من ثقات التابعين وأئمتهم بمكة وكان يذكر الناس ، فيحضر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مجلسه . توفي قبل ابن عمر وقال الذهبي: وقيل توفي سنة 74 هـ.

(2) ختام الآية 105 من سورة الكهف .

(3) سورة الفرقان: 23

(4) سورة النور: 39

(5) الآيتان 54 ـ 55 من سورة القمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت