فهرس الكتاب

الصفحة 26043 من 27345

ويقول البغوي في تفسيره: «قال ابن عباس: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمراً حتى إذا كان بالحديبية صالحه مشركو مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم ومن أتى أهل مكة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردوه إليه، وكتبوا بذلك كتاباً وختموا عليه، فجاءت سُبيعة بنت الحارث الاسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب فأقبل زوجها -مسافراً من بني مخزوم وقال مقاتلاً-، صيفي بن الراهب في طلبها وكان كافراً فقال: يا محمد رد عليَّ امرأتي فإنك قد شرطت ان ترد علينا من اتاك منا وهذه طينة الكتاب لم تجف فأنزل الله عز وجل «يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات» يعني من دار الكفر الى دار الاسلام»، وقوله تعالى: «فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» ، يعني ما احل الله مؤمنة لكافر ثم يقول رحمه الله «وأباح الله نكاحهن للمسلمين وإن كان لهن ازواج في دار الكفر لان الاسلام فرق بينهن وبين ازواجهن الكفار» .

ويقول قال الشعبي: «وكانت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة أبي العاص بن الربيع أسلمت ولحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأقام ابو العاص بمكة مشركاً ثم أتى المدينة فأسلم فردها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم» . أ.هـ

* تفسير البيضاوي ج/1/ص328

وقد جاء في تفسير البيضاوي «فلا ترجعوهن إلى الكفار» : أي الى ازواجهن الكفرة لقوله تعالى «لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» والتكرير للمطابقة والمبالغة، والأولى لحصول الفرقة، والثانية للمنع عن الاستئناف»، ثم يقول: «وكان بعد الحديبية إذ جاءته سُبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة فأقبل زوجها مسافر طالباً لها فاستحلفها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفت فأعطى زوجها ما انفق وتزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه» ، ويقول رحمه الله في تفسيره في قوله تعالى «ولا جناح عليكم ان تنكحوهن» فان الاسلام حال بينهن وبين ازواجهن الكفار».

أ.هـ كلام البيضاوي في تفسيره.

* تفسير الوجيز للواحدي ج/1/ض109

ويقول صاحب الوجيز في قوله تعالى «فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار» ، ويقول: «لان المسلمة لا تحل للكافر» ، وقوله «ولا جناح عليكم ان تنكحوهن إذا آتيتموهن اجورهن» ، يقول: «وإن كان لهن أزواج كفار في دار الاسلام لان الاسلام أبطل تلك الزوجية» .

* تفسير أبي السعود ج/2/ص 163

وقد تحدث ابو السعود في تفسيره حديثاً مطولاً خلص منه بالتحريم بقوله: «فلأن تنقطع ما بين المهاجرة وزوجها احق وأولى كما يفصح عنه قوله عز وجل «فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» .

* تفسير الدر المنثور ج/8/ص 132

يقول صاحب الدر المنثور: «واخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال: «خرجت امرأة مهاجرة الى المدينة فقيل لها: ما اخرجك بغضك لزوجك، إم إردت الله ورسوله؟ قالت: بل الله ورسوله فأنزل الله «فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار» فان تزوجها رجل من المسلمين فليرد الى زوجها الاول ما انفق عليها» أ.هـ

* تفسير النسفي ج/4/ص 239

يقول صاحب التفسير: «فان علمتموهن مؤمنات العلم الذي تبلغه طاقتكم وهو الظن الغالب بظهور الامارات فلا ترجعوهن إلى الكفار فلا تردوهن الى أزواجهن المشركين لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن: أي لا حل بين المؤمنة والمشرك لوقوع الفرقة بينهما بخروجها مسلمة» . أ.هـ

* تفسير روح المعاني ج/28/ص 75

ويقول صاحب روح المعاني «فلا ترجعوهن الى الكفار اى الى ازواجهن الكفرة لقوله تعالى «لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» فانه تعليل للنهي عن رجوعهن اليهم والجملة الاولى لبيان الفرقة الثابتة وتحقق زوال النكاح الاول، والثانية لبيان امتناع ما يستأنف ويستقبل من النكاح ويشعر بذلك التعبير بالاسم في الاولى والفعل في الثانية ثم يقول صاحب التفسير: «وأسند الفعل إلى ضمير الكفار ايذاناً بان ذلك الحكم مستمر الامتناع في الازمنة المستقبلة لكنه قابل للتغير باستبدال الهدى بالضلال» . أ.هـ. كلام روح المعاني.

فتأمل ايها القاريء ولاسيما عند قوله «لكنه قابل للتغير باستبدال الهدى بالضلال» .

* تفسير زاد المسير ج/8/ص 237

ويقول صاحب زاد المسير: «وهذه الآية نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط وهي اول من هاجر من النساء الى المدينة بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت المدينة في هدنة الحديبية فخرج في إثرها اخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة فقالا: يا محمد أوف لنا بشرطنا وقالت أم كلثوم: يا رسول الله انا امرأة وحال النساء الى الضعف ما قد علمت فتردني الى الكفار يفتنوني عن ديني ولا صبر لي» فامتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتحن النساء بعدها فلم يردهن الى اهليهن وقد اختلف العلماء في المرأة التي كانت سبباً لنزول هذه الآية على ثلاثة أقوال.

* تفسير الطبري ج/12/ص 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت