ويقول الطبري رحمه الله تعالى في قوله تعالى «ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن» يقول «ولا حرج عليكم ايها المؤمنون ان تنكحوا هؤلاء المهاجرات اللاتي لحقن بكم من دار الحرب مفارقات لازواجهن وإن كان لهن ازواج في دار الحرب اذا علمتموهن مؤمنات» ، ويقول الطبري رحمه الله «لانه فرق بينهما الاسلام» .
* تفسير الكشاف للزمخشري ج/1/ص1247
ويقول الزمخشري في تفسيره الكشاف في قوله تعالى «فلا ترجعوهن الى الكفار» فلا تردوهن الى ازواجهن المشركين لانه «لا حل بين المؤمنة والمشرك» .
* تفسير التحرير والتنوير ج/1/ص 620
ويقول صاحب التحرير والتنوير في قوله تعالى «ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا» تحريم لتزويج المسلمة من المشرك فان كان المشرك محمولاً على ظاهره في لسان الشرع فالآية لم تتعرض لحكم تزويج المسلمة من الكافر الكتابي فيكون دليل تحريم ذلك الاجماع وهو اما مستند الى دليل تلقاه الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم وتواتر بينهم واما مستند الى تضافر الادلة الشرعية كقوله تعالى «فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» فعلق النهي بالكفر وهو أعم من الشرك وان كان المراد حينئذ المشركين، ثم يقول صاحب التحرير والتنوير: «والتفصيل للنهي في قوله تعالى «فلا ترجعوهن الى الكفار» تحقيقاً لوجوب التفرقة بين المرأة المؤمنة وزوجها الكافر» أهـ.
* تفسير تيسير الكريم الرحمن للسعدي ص 952
يقول الشيخ السعدي في تفسيره: «وان امتحنوهن فوجدن صادقات او علموا من ذلك منهن من غير امتحان فلا يرجعوهن الى الكفار «لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» ، وهذه مفسدة كبيرة راعاها الشارع وراعى إيضاً الوفاء بالشرط بأن يعطوا الكفار أزواجهن ما انفقوا عليهن من المهر وتوابعه عوضاً عنهن ولا جناح حينئذ على المسلمين ان ينكحوهن ولو كان لهن ازواج في دار الشرك، ولكن بشرط انه يؤتوهن اجورهن من المهر والنفقة ثم يقول الشيخ رحمه الله:
«وكما أن المسلمة لا تحل للكافر فكذلك الكافرة لا تحل للمسلم ما دامت على كفرها غير أهل الكتاب ولهذا قال تعالى «ولا تمسكوا بعصم الكوافر» . أ.هـ.
* ختام:
هذا ما ورد في كتب التفاسير من علماء هذه الامة نجد فيه الاجماع واضحاً من جميعهم خلافاً لما يذكر الترابي ويذهب، واذا كان التحريم كله انحصر في النهي عن ارجاعهن للكفار بعد اسلامهن فلأن يحرم العقد ابتداءً ولا يحل أوضح وأظهر، أي لا يجوز بحال أن يعقد كافر على مسلمة.
والله المستعان.
نشر المقال في جريدة الصحافة العدد رقم: 4614 2006-04-13