فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غفلتكم ، واعقدوا العزم على سلوك سبيل المؤمنين ، واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ، ويؤت كل ذي فضل فضله ، وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ، إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير . نفعني الله وإياكم بهدي كتابه ، وسنة رسوله . أقول قولي هذا ... الخطبة الثانية: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا كما أمر ، وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إرضاء له وإرغاما لمن جحد به وكفر ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الشافع المشفع يوم المحشر ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه السادة الغرر وسلم تسليما . ،،،، أما بعد ' فاتقوا الله عباد الله ،،، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله على الجماعة ، ومن شذ شذ في النار ، واعلموا أن ملك الموت قد تخطاكم إلى غيركم ، وسيتخطى غيركم إليكم فخذوا حذركم . أيها الأحبة: قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم عرفة (وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي إن اعتصمتم به ، كتاب الله) وفي موطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى: قال صلى الله عليه وسلم (تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما ، كتاب الله ، وسنة نبيه) هذان الأمران عباد الله هما العصمة من الفتن ، والمأمن من العذاب ، والمشعل الهادي في غيابات الظلام ، والمرشد إلى الصراط المستقيم ، المعين على النجاة من الضلال ، فتمسكوا بهما ، وادعوا إليهما ، وجاهدوا فيهما ، وذبوا عنهما ، حتى يأتيكم اليقين . وتزودوا أحبتي ، بالتقوى ، وبصالح الأعمال ، وإن من صالح الأعمال صيام يوم عاشوراء ، وهو اليوم العاشر من محرم ،،، لما أخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء ، فقال: ما هذا ؟ قالوا: هذا يوم صالح ، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم ، فصامه موسى ، قال: فأنا أحق بموسى منكم ، فصامه وأمر بصيامه . وفي رواية مسلم: فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون ، فنحن نصومه تعظيما له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن أولى بموسى منكم ، فأمر بصومه . وفي رواية أخرى: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنحن أحق وأولى بموسى منكم . وأمر بصيامه ، وسئل عن صيامه فقال: أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ،،، فصيام يوم عاشوراء مكفر للسنة الماضية ، فبادروا بصيامه ، احتسابا ، ومن صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا ، ومن صامه فليصم يوما قبله أو يوما بعده ، مخالفة لليهود ،،، وفقني الله وإياكم لمرضاته ، وجمعنا ووالدينا والمسلمين في الدرجات العلى من جناته ،،، ، وصلوا على النبي الكريم