لا خوف عندنا أبداً على الإسلام وإنما لكي نوفر على أمتنا آلاماً لا ضرورة لها أبداً، هذا الإسلام إذا تخلينا عنه نحن الآن فهل معنى ذلك أنه سيموت أبداً إن الله تعالى تكفل هذا الإسلام بالبقاء، وأن أي إنسان يخيس بعهده مع الله فلن يضر إلا نفسه وأن أية أمة تنكث بمواثيقها مع الله فلن تلحق الضرر إلا بنفسها؛ وإن الله جلت حكمته يقيض لهذا الدين أناساً صالحين يعطونه من ذات أنفسهم ما يستحقه من عناية واهتمام ومن تضحية وبذل وعطاء فنحن إذاً بعد اليوم سنواجه الدراسة التركيبية لحقائق السور الأربع وسنعامل حقائق السيرة في هذه المرحلة بالذات على ضوء نتائج هذه الدراسة التركيبية، وسوف نستعين الله تعالى بعد ذلك لا شيء بأيدينا فالقوة من الله وقلب الإنسان بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه...
فبعد أن نقدم نتائج دراستنا ونقدم العزم على الالتزام بنتائج هذه الدراسة وخدمة الإسلام في ضوء حقائق الإسلام الأولى التي لا ارتياب بها سنتوجه إلى الله تعالى جميعاً أن يمنحنا العون والتأييد وأن يكتب لهذه الأمة حياة هانئة رضية مطمئنة وأن يهيئ السبل لكي تقوم هذه الأمة بأداء دورها وحمل أمانة الله تبارك وتعالى على الوجه الذي يرضى عنه ربنا جل وعلا وصلى الله تعالى على سيدنا محمد.
والحمد لله رب العالمين.