وهناك علامات لمن يحب رسول الله منها:
1-الاقتداء بالنبي في الأقوال والأفعال وامتثال أوامره واجتناب نواهيه والتأدب بأخلاقه الكريمة قال تعالى: ( قل إن كنتم تحبون الله ورسوله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) آل عمران 31 ، وقد قال في جزء من حديث رواه الترمذي عن أنس:"00 ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة".
2-كثرة ذكر النبي فمن أحب أحداً ذكره وانشغل بذكره فكان الرسول يفعل كذا ويقول كذا عندما يفعل كذا ويلبس كذا 00 فالمسلم ينقب عن هدي النبي وسنته ليتمثل بها، قال أبي بن كعب: أجعل لك صلاتي كلها يا رسول الله ؟ قال: إذن تكفى همك، ويغفر الله ذنبك"الترمذي عن أبي بن كعب وقال حسن صحيح"
3-كثرة الشوق للقاء رسول الله ، فيروى عن قوم أبي موسى الأشعري أنهم كانوا يرتجزن: غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه وهم قادمون المدينة ليلعنوا إسلامهم0 ويروى أن بلالاً لما حضرته الوفاة قالت امرأته واحزناه، فقال لها: قولي وافرحتاه غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه0
الواجب الخامس: الصلاة والسلام على رسول الله:
يقول الله عز وجل: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً) الأحزاب 56
فالله - سبحانه وتعالى - بين لنا في هذه الآية أنه وملائكته يصلون على النبي ، وأنه - عز وجل - ألزم المؤمنين الصلاة والسلام عليه، فواجب على المسلمين أن يكثروا من الصلاة والسلام على رسول الله0
وثواب الصلاة على النبي عظيم حيث أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي:"إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا عليَّ فإنه مَن صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلت له الشفاعة".
وروى الترمذي وابن حبان عن ابن مسعود قال النبي:"إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة"0 وروى أبو داؤد والترمذي عن فضالة بن عبيد قال: سمع رسول الله رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصلِّ على النبي فقال النبي"عَجِلَ هذا"، ثم دعاه فقال له أو لغيره:"إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه سبحانه والثناء عليه، ثم يصلى على النبي ثم يدعو بعد بما شاء".
وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال النبي:"إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي، قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ قال:"إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء"رواه أبو داود بإسناد صحيح ."
وأما المُعرضون عن الصلاة على رسول الله فقد قال فيهم النبي فيما يرويه الترمذي عن أبي هريرة قال النبي:"رغم أنف رجل [ بمعنى أذله الله وحقره ] ذُكرت عنده فلم يصلِّ علي"0 وروى الترمذي عن علي رضى الله عنه قال النبى:"البخيل مَن ذُكرت عنده فلم يصل علي"0
والسؤال الآن: كيف نصلي على رسول الله ؟ أي ما الصيغة التي نصلي بها على رسول الله ؟
والجواب: أية صيغة شرعية تصلح للصلاة والسلام على رسول الله وأفضلها ما ارتضاه النبي لنفسه، فقد سأله أحد الصحابة كيف نصلي عليك يا رسول الله ، فقال:"قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد"متفق عليه عن أبي محمد كعب بن عجرة رضى الله عنه .
وصيغة أخرى قال النبي:"قولوا: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد"متفق عليه عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، وغيرها من الصيغ الصحيحة .
فصل: صلاة الفاتح: جاء في كتاب تحذير المسلمين عن الابتداع والبدع في الدين أن مؤلفه قال:
جاء في كتاب"جواهر المعاني للشيخ عبد الحرمن بن يوسف الأفريقى نقلا عن الشيخ أحمد التيجانى مؤسس الطريقة التيجانية ما يلي: إن المرة الواحدة من صلاة الفاتح تعد كل تسبيح وقع في الكون وكل ذكر وكل دعاء كبيرا أو صغيرا ، وتعدل تلاوة القرآن ستة آلاف مرة"ص 96 الطبعة الأولى مطبعة التقدم العلمية: قال الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامى البنلعي صاحب تحذير المسلمين تعليقا على ما سبق: وهذا كفر وردة ، وخروج عن الملة الإسلامية وهل يبقى في الدنيا أحد لا يكفر قائل هذا الكلام ، بل من لم ينكر عليه ورضى به فهم كافر في نفسه يستتاب فإن تاب وإلا قتل .
وجاء في ص 80 من جواهر المعاني: من لم يعتقد أن صلاة الفاتح ليست من القرآن لم يصب الثواب فيها"0 ونحن نقول: من اعتقد أنها من القرآن فقد كفر كفرا ظاهرا . ص 131 ، 132 من التحذير ، فيجب علينا أن نكثر الصلاة والسلام على رسول الله بعيدا عن البدع وملتزمين بشرع الله ."