فإن (الأميري) .. ذلك الشاعر الشفيف، هو ذلك السياسي الوزير والمجاهد الأكاديمي السفير؛ فنحسبه - والله حسبه - قد سعى نحو المعالي، فأصبح للسياسيين قدوة، وللشعراء ندوة، وللشباب الحيارى في دواوينه حظوة؛ فقد تكلم كثيرًا عن اصطراع الهدى والهوى، والعفة والشهوة، لكنه كان دائمًا في انتصار؛ وهذا الأنموذج هو ما يشتاق إليه شباب اليوم شوقًا، ويهتزون لذكره طربًا.. أن كان قبلهم من رجال الحركة الإسلامية وأدبائها من أحس بمواجعهم وخاض صراعهم؛ بل من أخمد نار هواه.. وانتشى في علاه .. ألا رحم الله الأميري.
(1) ديوان ألوان طيف - عمر بهاء الدين الأميري - 14 - بدون تاريخ
(2) ديوان مع الله - عمر بهاء الدين الأميري - 240 - دار الفتح - بيروت - 1392هـ
(3) المرجع السابق - 219.
(4) علاقة الأدب بشخصية الأمة - د/عبد الرحمن العشماوي - 150 - مطبعة العبيكان.