11-أن مصحف عثمان- رضي الله عنه- اقتصر على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، وهو ما كان في العرضة الأخيرة التي عرضها النبي صلى الله عليه وسلم على جبريل.
12-أن التواتر شرط لعد القراءة قرآنا، وليس شرطًا للعمل بها، بل يعمل بها إن كانت آحادًا.
13-أن تواتر القراءات نسبي فقد يتواتر عند أحد القراء مالم يتواتر عند الآخر، ولهذا لم يكفر بعضهم بعضا في إنكار ما ثبت عنده بالتواتر، ولم يثبت عند غيره.
14-أن الراحج أن البسملة ليست آية من الفاتحة ولا غيرها، وإنما كان يؤتى بها للفصل بين السور.
15-أن الأسباب العامة للخلاف في التفسير بين العلماء ترجع إلى الخلاف في الإعراب أحيانًا كما ترجع إلى اشتراك الألفاظ، والقول بالمجاز والاختلاف في المخصِّص، والمقيِّد، والمبيِّن ودلالة الأمر والنهي واعتبار الناسخ أحيانًا أخر.
16-أن مذهب أهل السنة والجماعة تقديم الشرع على العقل عند التعارض بخلاف المعتزلة الذين يقدمون العقل على الشرع، ومما ترتب على ذلك إنكار المعجزات والجن والسحر والإصابة بالعين.
17-أن الأسباب الخاصة لاختلاف المفسرين في التفسير ترجع إلى:
أ- اختلاف مقاييس النقد لسند الرواية.
ب- اختلاف مقاييس النقد لمتن الرواية.
ج- الاختلاق في مصادر التشريع فيما لا تنص فيه.
د- الانتماء العقدي.
هـ- الانتماء المذهبي الفقهي
اختلاف المفسرين أسبابه وآثاره
أ.د. سعود بن عبد الله الفنيسان 27/1/1426
اسم الكتاب: ... اختلاف المفسرين أسبابه وآثاره
المؤلف: ... أ.د. سعود بن عبد الله الفنيسان
الناشر: ... مركز الدراسات والإعلام - دار اشبيليا
إن موضوع"اختلاف المفسرين وأثره"موضوع هام ودقيق؛ يعتمد على الجهد ودقة الاستنباط أكثر من اعتماده على جمع النصوص، وترتيب الأقوال. ولذا اقتصرت في بحثي على الأسباب الرئيسية والأساسية لاختلاف المفسرين؛ مع بيان أثر هذا الاختلاف بينهم في العقائد والأحكام.
ففي التمهيد: بينت نشأة التفسير، وتاريخ تدوينه، وكيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفسر القرآن لصحابته، وهل فسر لهم القرآن كله كاملًا أو لا؟.
كما بينت طريقة الصحابة والتابعين في تفسير القرآن، مع توضيح ذلك بنماذج وأمثلة عديدة، وأوضحت - باختصار - مناهج المفسرين واتجاهاتهم في القديم والحديث.
وفي الباب الأول:"الأسباب العامة لاختلاف المفسرين"؛ تحدثت فيه عن:
(1) قراءات القرآن، وشروط قبولها، وكيف كانت سببا للاختلاف بين المفسرين، وثمرة هذا الاختلاف؛ كما بينت الاختلاف في الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن مع ترجيح ما ظهر لي رجحانه. وبحثت مسألة: هل المصحف الذي بين أيدينا - اليوم - يقتصر على حرفٍ واحدٍ، أو هو شاملٌ للأحرف السبعة كلها؟ وبينت أيضًا بإيجاز تاريخ تدوين القراءات، وهل يشترط التواتر في القراءة أو لا؟.
(2) كما بينت كيف يكون إعراب الكلمة أو الاشتراك اللفظي سببًا للاختلاف بين العلماء، وأثر ذلك في تفسير القرآن، وبينت - أيضًا - أن حمل"الكلمة"على الحقيقة عند قوم، وعلى المجاز عند آخرين، تكون سببًا للاختلاف في تفسير الآية بين المفسرين؛ كما بينت أثر هذا في تأويل آيات الأسماء والصفات عند القائلين بالمجاز في القرآن، ورددت على أدلة المؤولين، وقررت عقيدة السلف، كما بينت - أيضًا أن عموم اللفظة عند قوم وخصوصها عند آخرين؛ هو أحد أسباب الاختلاف بين المفسرين، وبينت أثر هذا الاختلاف في أكثر من آية، وكذلك في الإطلاق والتقييد والبيان والإجمال.
(3) وكثيرًا ما نسمع عن السلف: أن الآية منسوخة نسختها آية (كذا) فبينت معنى النسخ، وحقيقته عند السلف، ومن جاء بعدهم ومنشأ الخلاف وأثره في أكثر من آية.
(4) وأوضحت - أيضًا - معنى التشابه في القرآن وحقيقته، والخلاف فيه، وموقف المفسرين قديمًا وحديثًا من التفسير بالرأي والعقل، وأثر هذا في تفسير آيات القرآن الكريم في مواضع كثيرة.
وفي الباب الثاني: تتبعت الأسباب الخاصة لاختلاف المفسرين، فتحدثت عن:
1.ما له صلة بسند الرواية - مما يفسر به القرآن - كوصول الحديث لمجتهد دون آخر، أو ثبوته عنده دون غيره، والخلاف في تخصيص الآية بالحديث، إذا أنكر الراوي روايته عنه، أو خصص في الآية بعمل الرواية إذا خالف روايته، أو كان راوي الحديث مستور الحال.
وقد سقت الخلاف بين العلماء في هذا كله، ورجحت ما بان لي رجحانه، وبينت أثر الاختلاف بين المفسرين في مواضع كثيرة من القرآن.
2.كما بينت - أيضًا - الأسباب الخاصة لاختلاف المفسرين - مما له صلة بمتن الرواية - مثل: التفاوت بين المفسرين في الفهم؛ نظرًا لتفاوتهم في حفظ السنة النبوية، واللغة العربية، ودلالتهما على الحكم الشرعي، وأثر ذلك في تفسير القرآن، ومثل وجود التعارض - في الظاهر - بين أدلة الكتاب والسنة. وقد فصلت في هذا وبينت خلاف العلماء، ومنشأه، وأثر هذا الاختلاف في آيات القرآن الكريم .